Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

اضطراب إيران.. من المستفيد من سقوط "حائط الصد" ضد طموحات دولة إسرائيل الكبرى؟

#
كاتب 3    -      1719 مشاهدة
9/01/2026 | 06:50 PM

بينما تنشغل الساحة الدولية بمتابعة تفاصيل الاضطرابات الداخلية في إيران، تبرز خلف الكواليس تساؤلات جوهرية حول "هوية الرابح الأكبر" من اهتزاز أمن طهران.

 إن قراءة المشهد من زاوية "المصلحة الجيوسياسية" تكشف بحسب مختصين في حديثهم لوكالة فيديو الإخبارية أن استهداف إيران ليس مجرد استجابة لمطالب داخلية، بل هو ضرورة استراتيجية لأطراف ترى في قوة إيران العائق الصلب والوحيد أمام طموحات إسرائيل التوسعية.

إسرائيل وحلم "الدولة الكبرى"

تمثل إيران بالنسبة لليمين الإسرائيلي المتطرف القوة الإقليمية الأولى التي تتبنى استراتيجية "وحدة الساحات" وتدعم فصائل المقاومة التي تطوق إسرائيل، وإن أي اضطراب أو سقوط للنظام في إيران يعني:

1 تفكيك العمق الاستراتيجي: انهيار خطوط الإمداد والدعم عن الجبهات في لبنان وفلسطين وسوريا، مما يمنح إسرائيل فرصة تاريخية للتفرد بهذه الجبهات.

2 إحياء "مشروع بن غوريون": إضعاف إيران يمهد الطريق لفرض الهيمنة الإسرائيلية الكاملة وتمرير مشاريع التوسع الاستيطاني الكبرى دون خشية من رد فعل إقليمي رادع.

 التمويل العابر للحدود

تشير المعطيات التحليلية، بحسب المصادر  إلى أن حالة التحريض الإعلامي والميداني في الداخل الإيراني تحظى بدعم وتمويل من قوى إقليمية ودولية، وهذه الجهات ترى في "إيران القوية" تهديداً لتوازنات القوى التقليدية وفق معطيات محددة وهي:

1 حسابات النفوذ: بعض القوى الإقليمية ترى في انشغال طهران بأزماتها الداخلية وسيلة لاستعادة نفوذها المفقود في ملفات اليمن والعراق وسوريا.

2 الاستنزاف الاقتصادي: التمويل الموجه لزعزعة الاستقرار يهدف إلى تحويل بوصلة الإنفاق الإيراني من "مشروع النفوذ الخارجي" إلى "إطفاء الحرائق الداخلية"، وهو أسلوب حرب "الجيل الخامس" الذي يعتمد على تدمير الدول من الداخل.

المستفيدون من "الفوضى المنظمة"


بعيداً عن الشعارات، يبرز "مجمع الصناعات العسكرية والدول الطامحة للسيطرة على موارد الطاقة" كجهة مستفيدة، فإيران تملك موقعاً جيوسياسياً يسيطر على مضيق هرمز، وأي حالة عدم استقرار فيها ستؤدي إلى:

1 إعادة رسم خريطة أنابيب الطاقة العالمية بما يخدم مصالح الغرب وحلفائه.

2 تبرير زيادة التواجد العسكري الأجنبي في مياه الخليج بحجة حماية الملاحة الدولية من "تداعيات الانهيار".

في ظل المعطيات التي أوردناها نصل إلى نتيجة أن الصراع الدائر اليوم ليس صراعاً على "إصلاحات اقتصادية" فحسب، بل هو "صراع إرادات" دولي؛ حيث تُسخَّر الاضطرابات كأداة لكسر المحور الذي يقف حجر عثرة أمام مشروع "إسرائيل الكبرى" وإعادة هندسة المنطقة بما يخدم القوى التي لا يروق لها رؤية "إيران" كقوة إقليمية مهيمنة.