Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

خفايا الاجتماع السداسي في أربيل: وساطة بارزاني تقود "قسد" وواشنطن نحو دمشق

#
كاتب 3    -      1064 مشاهدة
18/01/2026 | 04:46 PM

في حراك دبلوماسي عالي المستوى يعيد رسم خارطة النفوذ في المنطقة، كشفت مصادر خاصة لـ "وكالة فيديو الإخبارية" عن كواليس الاجتماع المغلق الذي استضافه زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، في أربيل.

 الاجتماع الذي وصف بـ"الحاسم"، ضم المبعوث الأمريكي الخاص توم براك، وقائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، وممثلين عن المجلس الوطني الكردي (ENKS)، إضافة إلى قادة عسكريين أمريكيين.

وتفيد معلوماتنا بأن المبعوث الأمريكي توم براك حمل رسالة "تقدير خاصة" من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى مسعود بارزاني، مثمناً دوره كـ"عراب" للسلام والتهدئة.

 وتشير المصادر إلى أن واشنطن تعمل "على مدار الساعة" لدمج المسارين العسكري والسياسي بين "قسد" والحكومة السورية، لضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة بعد إعلان مظلوم عبدي الانسحاب إلى شرق الفرات.

وبحسب المصادر، فإن أربيل تلعب دور "الضامن والوسيط" لفتح آفاق التوافق، خاصة بعد "المرسوم التشريعي" الذي أصدره الرئيس السوري احمد الشرع الملقب بـ"الجولاني، والذي وصفه رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني بالخطوة "الصحيحة والقانونية" لبناء سوريا المستقبلية.

أبرز نقاط التوافق في الغرف المغلقة:

تؤكد المصادر أن الاجتماع ركز على آليات تنفيذية "شديدة الحساسية" لهذا الاتفاق، والتي تشمل:

1 البدء بوضع جداول زمنية لدمج مقاتلي "قسد" ضمن تشكيلات الجيش السوري، مع مقترح بأن يكون ذلك تحت مسمى "الفيلق السادس" أو قوات حرس حدود محلية، لضمان استمرارية الرواتب والشرعية القانونية.

2 تفاهمات أولية حول تسليم الحقول النفطية والمرافق السيادية لدمشق مقابل تخصيص ميزانية لرواتب الموظفين في مناطق الإدارة الذاتية.

3 ناقش اللقاء "خرائط الانسحاب" الفعلية؛ حيث أبلغ توم باراك قائد "قسد" مظلوم عبدي بأن الانسحاب إلى شرق الفرات هو "قرار استراتيجي لا رجعة عنه" لتفادي صدام مباشر مع القوات الحكومية في ريف حلب، مقابل ضمانات أمريكية بعدم تعرض تلك المناطق لعمليات عسكرية تركية.

4 دور بارزاني كـ "ضامن دستوري": لم يكن دور مسعود بارزاني بروتوكولياً، بل تدخل لانتزاع "تعهدات مكتوبة" من الجانب الأمريكي للضغط على دمشق من أجل:

5 تحويل "المرسوم التشريعي" للرئيس السوري احمد الشرع "الجولاني" بشأن الحقوق الكردية من مجرد "مرسوم رئاسي" إلى "مواد دستورية" ثابتة في دستور سوريا القادم.

توحيد الخطاب بين "المجلس الوطني الكردي (ENKS)" وقوات "قسد" لتمثيل الكرد ككتلة واحدة في مفاوضات دمشق.

المصادر كشفت لوكالة فيديو الإخبارية أن المبعوث توم باراك نقل رسالة شفهية من الرئيس ترمب تؤكد أن واشنطن تريد "خروجاً آمناً ومنظماً" يحفظ توازن القوى، وأنها تعتبر استقرار إقليم كردستان العراق حجر الزاوية لاستقرار مناطق شمال وشرق سوريا.

كما تم التطرق في الغرف المغلقة إلى ملف معتقلي "داعش" في سجون "قسد"، حيث جرى التوافق على بدء نقل بعض الملفات للسلطات القضائية السورية كجزء من إجراءات بناء الثقة بين الطرفين.

لماذا أربيل؟

يعكس اختيار أربيل مكاناً لهذه اللقاءات الحساسة الدور المحوري الذي بات يلعبه إقليم كردستان كمنصة دبلوماسية موثوقة من واشنطن ودمشق والأطراف الكردية السورية على حد سواء.

كما ان حضور مسرور بارزاني رئيس حكومة الإقليم في اللقاءات الجانبية أعطى طابعاً تنفيذياً للقرارات، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق الأمني واللوجستي عبر الحدود.


ويرى مراقبون أن هذا التحرك هو بداية النهاية لسنوات من التوتر، حيث تُمهد وساطة بارزاني الطريق لعودة "قسد" إلى كنف الدولة السورية بضمانات أمريكية، وهو ما يفسر حزمة القوانين الأخيرة التي أعلنتها دمشق بخصوص الحقوق الكردية، مما يضع سوريا على أعتاب مرحلة "التعايش" التي شدد عليها بيان مكتب بارزاني.