أكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، جمال خليل، أن الاجتماع الذي سعقد اليوم بين الحزبين الكرديين يمثل "اللحظة الأخيرة" قبل انتقال الصراع إلى بغداد، مؤكداً أن ملف رئاسة الجمهورية لم يعد منفصلاً عن ملف تشكيل حكومة إقليم كردستان، بل أصبحا ورقتين متداخلتين في معادلة واحدة.
وقال خليل إن "الحزب الديمقراطي الكردستاني يدرك، أن فرص مرشحه فؤاد حسين داخل قبة البرلمان ليست مضمونة، حتى في حال طرحه رسمياً للتصويت"، مشيراً إلى أن "ما يجري هو محاولة للضغط على الاتحاد الوطني للحصول على تنازلات في استحقاقات حكومة الإقليم، وخصوصاً توزيع المناصب السيادية والوزارات الأساسية".
وأضاف أن "الاتحاد الوطني يرفض ربط ملف الرئاسة بأي مقايضات داخلية"، معتبراً أن "سياسة الفرض والتهديد التي اتُّبعت في مراحل سابقة لم تعد قابلة للتكرار في ظل التوازنات الجديدة، سواء داخل البيت الكردي أو على مستوى بغداد".
وتابع أن "المشهد العراقي يشهد تحولات موازية"، لافتاً إلى "معلومات عن حراك داخل الإطار التنسيقي لإعادة النظر في مرشح رئاسة الوزراء، وهو ما يعكس تغيراً في المعادلات السياسية العامة، ويضع جميع الأطراف أمام واقع جديد لا يسمح بإعادة إنتاج الصيغ السابقة".
وبيّن خليل أن "السيناريو الأقرب، في حال فشل الاجتماع، هو دخول البرلمان بمرشحين منفصلين، ما يعني نقل الخلاف من أربيل إلى بغداد، وفتح معركة تصويت قد تعمّق الانقسام الكردي وتؤثر على موقع المكون في التوازنات الاتحادية".
وختم بالقول إن "التوصل إلى مرشح واحد ما يزال ممكناً من الناحية النظرية، لكنه عملياً يتطلب تنازلات متبادلة وإقراراً واضحاً بتغير موازين القوى، وهو أمر لم تتوفر مؤشراته بشكل كافٍ حتى الآن".