كان حكم البلاد في زمن النظام المقبور قائماً على معايير غريبة وغير منطقية، حيث كان من يجرؤ على سب الذات الإلهية يُعاقب بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، بينما كان سب صدام حسين يعرض صاحبه لعقوبة الإعدام بلا رحمة.
ويعكس هذا التفاوت الصارخ في العقوبات مدى التعالي الذي وصل إليه الطاغية صدام حسين، إلى حد جعله يرى نفسه فوق كل سلطة، بل حتى أفضل من الله سبحانه وتعالى، ما يوضح حجم الطغيان والاستبداد الذي كان يمارسه النظام على المواطنين.
وتشير الأحداث والسياسات في تلك الحقبة إلى أن القمع لم يقتصر على الأفراد، بل شمل المجتمع بأسره، حيث كانت القوانين والأحكام تُصاغ لخدمة أهواء الطاغية وليس حماية الحقوق العامة، مما ترك أثرًا عميقًا على بنية المجتمع العراقي وعلاقته بالمؤسسات الرسمية.
ويبرز هذا التاريخ الصعب حجم المخاطر التي تنجم عن السلطة المطلقة والاستبداد، ويؤكد أهمية تعزيز سيادة القانون واحترام الحقوق والحريات لضمان عدم تكرار مثل هذه التجارب القاسية.