أكدت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم السبت، أن الوقت قد حان للدفاع عن الوطن والتصدي لأي عدوان عسكري يستهدف سيادة البلاد وأمنها، فيما أشارت إلى أن الشعب الإيراني قام بكل ما يلزم لمنع الحرب.
وذكر بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، أنه "بشأن العدوان العسكري للنظام الصهيوني والولايات المتحدة ضد إيران، لقد تعرّض وطننا مرةً أخرى لعدوان عسكري إجرامي من قبل الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، و في صباح اليوم، وعلى أعتاب عيد النوروز وفي اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك، أقدمت الولايات المتحدة والنظام الصهيوني على انتهاك صارخ لوحدة أراضي إيران وسيادتها الوطنية، مستهدفةً مجموعة من الأهداف والبُنى التحتية الدفاعية وأماكن غير عسكرية في مدن مختلفة من بلادنا".
وأضاف البيان، أن "العدوان العسكري المتجدد من قبل الولايات المتحدة والنظام الصهيوني ضد إيران يحدث في وقت كانت فيه إيران والولايات المتحدة في خضم مسار دبلوماسي، ورغم علمنا بنوايا الولايات المتحدة والنظام الصهيوني لتنفيذ عدوان عسكري جديد، فقد دخلنا مجددًا في مفاوضات لإتمام الحجة أمام المجتمع الدولي وجميع دول العالم، لإثبات حقانية الشعب الإيراني وبيان عدم مشروعية أي ذريعة للعدوان".
وتابع، أن "الشعب الإيراني اليوم مرفوع الرأس لأنه قام بكل ما يلزم لمنع الحرب، أما الآن فقد حان وقت الدفاع عن الوطن والتصدي للعدوان العسكري للعدو، وكما كنا مستعدين للتفاوض، فإننا اليوم أكثر استعدادًا من أي وقت مضى للدفاع عن كيان إيران، وستردّ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بحزم واقتدار على المعتدين".
وأشار إلى، أن "الهجمات الجوية التي شنّها النظام الصهيوني والولايات المتحدة على إيران تمثل انتهاكًا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وعدوانًا مسلحًا واضحًا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والرد على هذا العدوان حق قانوني ومشروع لإيران وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستستخدم القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية جميع قدراتها وإمكاناتها لمواجهة هذا العدوان الإجرامي ودفع شرّ العدو".
وأكد البيان، أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تشدد على المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها لاتخاذ إجراء فوري لمواجهة انتهاك السلم والأمن الدوليين بسبب العدوان العسكري الصريح من قبل الولايات المتحدة والنظام الصهيوني ضد إيران، وتطالب الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن وأعضاء المجلس بالقيام بواجبهم في أسرع وقت".
وأضاف: "من المتوقع من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا سيما دول المنطقة والدول الإسلامية وأعضاء حركة عدم الانحياز وكافة الدول التي تشعر بالمسؤولية تجاه السلم والأمن الدوليين، أن تدين بحزم هذا العمل العدواني، وأن تتخذ إجراءات عاجلة وجماعية للتصدي له، إذ لا شك أنه عرّض السلم والأمن في المنطقة والعالم لتهديد غير مسبوق".
وأختتم بالقول: " يشهد التاريخ أن الإيرانيين لم يخضعوا يومًا لعدوان الأجانب، وهذه المرة أيضًا سيكون ردّ الشعب الإيراني حاسمًا ومصيريًا، وسيجعل المعتدين يندمون على فعلتهم الإجرامية".