Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

بعد 38 عاما.. "فضيلة" تواجه جلادها عجاج التكريتي في بغداد

#
كاتب 3    -      97 مشاهدة
9/05/2026 | 11:38 PM

في مشهد استثنائي داخل محكمة جنايات الرصافة بالعاصمة بغداد، وقفت المواطنة "فضيلة" وجهاً لوجه أمام الجلاد "عجاج حردان التكريتي"، لتجسد بوقفتها ذاكرة رفضت النسيان بعد مرور 38 عاماً على أهوال حملات الأنفال وسجن "نكرة السلمان" سيئ الصيت.

وقالت فضيلة في شهادتها التي تابعتها وكالة فيديو الإخبارية، إنها رأت ملامح الجلاد في ذاكرتها طوال أربعة عقود، مؤكدة أن العثور عليه لم يكن صدفة بل عهداً قطعته لروح أختها الرضيعة وأخيها الصغير، حيث استذكرت بمرارة كيف أقدم المتهم على قتل شقيقتها الرضيعة بضربة على رأسها، وكيف نهشت الكلاب جثة شقيقها ذو الست سنوات بعد دفنه في قبر ضحل نتيجة ظروف السجن المأساوية، وهي المشاهد التي تسببت بوفاة والدها كمداً وحزناً.

وأوضحت الناجية الكردية رحلة بحثها الطويلة، حيث تقصت الأثر خلف الأسماء حتى وصلت إلى منزل المتهم متنكرة بطلب "معلومة اجتماعية"، لتتأكد من هويته بشكل قاطع قبل أن تأخذ العدالة مجراها، وتكتمل الدائرة في السابع من أيار 2026 بوقوف الجلاد خلف القضبان أمام شموخ الضحايا المطالبين بالقصاص.

وتعد هذه المواجهة رسالة بليغة بأن جرائم الأنفال جرح لا يندمل، وأن الضحايا الذين ظن النظام السابق أن الصحراء ستلعق آثارهم، لا يزالون يمتلكون الإصرار على محاسبة كل من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، مهما طال الزمن وتغيرت الظروف السياسية.

في مشهد استثنائي داخل محكمة جنايات الرصافة ببغداد، لم تكن "فضيلة" مجرد شاهدة عادية، بل كانت تجسيداً للذاكرة الكردية التي رفضت النسيان.

بعد 38 عاماً على أهوال حملة "الأنفال" وسجن "نكرة السلمان" سيئ الصيت، وقفت وجهاً لوجه أمام "عجاج حردان التكريتي".

تفاصيل الرحلة من الألم إلى المواجهة:
استذكرت فضيلة بمرارة كيف قتل الجلاد شقيقتها الرضيعة بضربه على رأسها، وكيف التهمت الكلاب جثة شقيقها ذو الست سنوات بعد دفنه في قبر ضحل نتيجة ظروف السجن المأساوية، وهي المشاهد التي أدت لوفاة والدها كمداً.

لم تستسلم فضيلة للزمن؛ تقصّت الأثر، بحثت خلف الأسماء، حتى وصلت إلى منزله متنكرة بطلب معلومة اجتماعية، لتتأكد أن من أمامها هو ذات الشخص الذي سلبها عائلتها.

وفي 7 مايو 2026، اكتملت الدائرة، الجلاد خلف القضبان، والناجون الذين ظنّ النظام يوماً أن الصحراء ستلعق آثارهم، يقفون اليوم بكل شموخ للمطالبة بالعدالة.

الأنفال ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي جرح لا يندمل إلا بمحاسبة من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.