Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

مدرسة بغداد للترجمة ...والسعي لاعادة احيائها

#
کاتب ١    -      75 مشاهدة
17/05/2026 | 10:16 PM

 ضمن مشروع كبير تسعى من خلاله المؤسسات الثقافية العراقية الى تعزيز العراق لموقعه التاريخي، بوصفه أحد أهم مراكز المعرفة والترجمة في العالم العربي تشهد بغداد، حراكاً ثقافياً متصاعداً في مجال الترجمة والنشر العربي،

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام

 ويأتي تنظيم (ملتقيات الترجمة والنشر العربية) المرتقب خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع مشاريع ثقافية كبرى تشهدها البلاد مثل برنامج (بغداد عاصمة الثقافة الإسلامية 2026)، وما رافقه من اهتمام عربي متزايد بالمشهد الثقافي العراقي".
ومن المتوقع ان تجتمع مؤسسات عراقية وعربية متخصصة في الترجمة وصناعة الكتاب، بمشاركة مترجمين وأكاديميين وناشرين من عدة دول عربية، إضافة إلى ممثلين عن الجامعات والمراكز البحثية ودور النشر.
وتبرز من بين الجهات العراقية الفاعلة، دار المأمون للترجمة والنشر، ووزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، وبيت الحكمة، وجامعة بغداد، اضافة الى كليات اللغات والترجمة.
وعلى الصعيد العربي، فمن المتوقع مشاركة اتحادات الناشرين العرب وعدد من دور النشر المعروفة من مصر ولبنان والأردن والإمارات والسعودية والمغرب، وهذا في إطار الاهتمام الأساسي بمستقبل الترجمة العربية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، خصوصاً مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الترجمة الآلية ومعالجة اللغة العربية.
وقد بدأت بالفعل جامعات ومؤسسات عراقية بتنظيم ندوات تمهيدية حول هذا الموضوع، والتي ركزت على الترجمة العصبية الحديثة، ومستقبل المترجم البشري، وحدود الاعتماد على الأنظمة الذكية في نقل النصوص الأدبية والعلمية.
ويبرز أيضا، جانب آخر مهم في هذه الملتقيات يتعلق بالنشر العربي والتحول الرقمي، فصناعة النشر تشهد تغيرات كبيرة مع صعود الكتب الإلكترونية والكتب الصوتية وتطبيقات القراءة الرقمية، ما يدفع دور النشر العربية إلى إعادة التفكير في نماذجها التقليدية، لذلك من المتوقع أن تتناول النقاشات قضايا (التسويق الثقافي الرقمي) وحقوق المؤلف الإلكترونية ، ومستقبل معارض الكتب العربية، وإمكانية بناء منصات نشر عربية مشتركة تستفيد من التكنولوجيا الحديثة.
المهم في هذا كله، هو البعد الرمزي والثقافي لهذه الملتقيات والذي يحمل أهمية خاصة للعراق، لأن بغداد تمتلك إرثاً تاريخياً عريقاً في مجال الترجمة يعود إلى العصر العباسي وبيت الحكمة، حين كانت المدينة مركزاً عالمياً لنقل العلوم والفلسفة والآداب بين الحضارات.
ولهذا تسعى المؤسسات الثقافية العراقية إلى إحياء ما يُعرف بـ (مدرسة بغداد للترجمة)، ليس فقط بوصفها ذاكرة تاريخية، بل كونها مشروعاً ثقافياً معاصراً يعيد للعراق حضوره الفكري في المنطقة.