Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

صراع الكتل يجمّد حسم الكابينة.. ترحيل الحقائب الوزارية إلى ما بعد العيد وسط اتهامات متبادلة بالتعطيل

#
کاتب ٢    -      234 مشاهدة
18/05/2026 | 01:43 PM

تتجه كابينة الزيدي إلى عقد جلسة برلمانية بعد عطلة عيد الأضحى، بهدف استكمال حسم ما تبقى من الحقائب والمناصب الوزارية، في ظل استمرار الخلافات التي عطّلت تمرير عدد من المرشحين خلال الجلسة الأخيرة لمجلس النواب، ولا سيما وزارات التخطيط والداخلية والتربية.
 
وكشفت كواليس الجلسة السابقة عن وجود خلافات ومحاولات لتصفية حسابات بين بعض القوى السياسية، استهدفت بالخصوص ائتلاف دولة القانون وتحالف العزم، ما أدى إلى عرقلة التصويت على عدد من المرشحين ضمن كابينة الزيدي. في المقابل، تؤكد أطراف سياسية أن تعطيل بعض الترشيحات لا يعني إلغاء الاستحقاقات الوزارية لتلك الكتل.
وقال النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون رسول راضي، إن "المناصب الوزارية موزعة وفق التوافقات بين الكتل السياسية، وكل طرف حصل على استحقاقه داخل كابينة الزيدي، وبالتالي فإن رفض بعض الأسماء لا يعني سحب المنصب من الكتلة المعنية".
 
وأضاف أن "ما جرى داخل جلسة التصويت على الكابينة الوزارية كان مُعداً مسبقاً، حيث اتفقت أطراف سياسية سنية وشيعية على عدم تمرير مرشحي ائتلاف دولة القانون".
 
وبيّن أن "الاعتراضات التي حصلت تعكس نوعاً من التصعيد أو الثأر السياسي، خاصة بعد طرح اسم المالكي لرئاسة الوزراء في الفترة الماضية وما أثاره ذلك من ردود فعل رافضة لدى بعض الأطراف، إلا أن ذلك لا يلغي استحقاق دولة القانون، بل سيُعاد تقديم المرشحين بعد عطلة العيد".
من جانبه، أكد عضو تحالف العزم محمد الفهداوي، أن "تأجيل حسم بعض الحقائب الوزارية لا يخدم استقرار العملية السياسية أو الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي".
 
وأضاف أن "الأصل هو التوصل إلى اتفاقات سياسية مسبقة بشأن الكابينة الوزارية قبل عرضها للتصويت داخل البرلمان، وهو ما جرى عليه العرف السياسي سابقاً، إلا أن تراكم الخلافات والانسداد السياسي السابق انعكس على مسار التمرير".
 
وأشار إلى أن "عدم حسم جميع المناصب في جلسة واحدة أربك المشهد السياسي وأدى إلى استمرار الخلافات حول بعض المرشحين".
وفي السياق ذاته، أوضح النائب عن كتلة إشراقة كانون زهير الفتلاوي، أن "هناك ملاحظات سلبية عديدة رافقت آلية اختيار الكابينة الوزارية الجديدة، حيث تفتقر إلى معايير مهنية واضحة"، مبيناً أن "هذه الملاحظات دفعت الكتلة إلى مقاطعة جلسة منح الثقة وعدم دخول قاعة البرلمان، مع التوجه للعمل في صفوف المعارضة النيابية".
 
وأضاف أن "هيمنة التوجه نحو المناصب التنفيذية لدى معظم الكتل سيؤثر على فعالية الدور الرقابي داخل البرلمان، إذ سيؤدي إلى ضعف مراقبة الأداء الحكومي ومحاسبة الوزراء تحت القبة التشريعية".