Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

ذكرى رحيل الإمام الخميني تلهب قلوب الملايين شوقاً وتستذكر ليلة العروج الطاهرة

#
كاتب 3    -      89 مشاهدة
4/06/2026 | 05:33 PM

أحيا ملايين الإيرانيين الذكرى السابعة والثلاثين لرحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام روح الله الخميني "قدس سره الشريف" وسط حضور جماهيري حاشد ومهيب في مرقده جنوب العاصمة طهران مستذكرين القيم والمبادئ العقائدية والثورية التي رسخها طوال حياته وسخر وجوده من أجل تحقيقها وإرساء دعائمها.

وتوافد مئات الآلاف من المواطنين من مختلف المحافظات إلى الضريح لإحياء ذكرى قائد الثورة الإسلامية الراحل عام 1989 وتضمنت المراسم قراءة رسالة المرشد الأعلى الإيراني مجتبى الخامنئي وإقامة فعاليات ثقافية ودينية وإلقاء القصائد والأشعار العرفانية والثورية وسط تدفق أمواج بشرية متلاطمة من المعزين الذين توافدوا ليردوا على عبارات وصية الراحل ويؤكدوا المضي على نهجه التحريري ومواجهة المؤامرات الخارجية والدفاع عن البلاد.


واستحضرت الحشود الشعبية الأجواء الروحية العصيبة والأيام الأخيرة قبل رحيله في الثالث من حزيران 1989 عندما توقف قلبه وعرجت روحه العظيمة بعد ليلة قضاها في أداء نافلة الليل وتلاوة القرآن بطمأنينة وهدوء ملكوتيين ، كما أن بث صور حالاته المعنوية عبر التلفزيون الإيراني آنذاك أحدث تفجراً في الشوق والأحزان وعجزت الأقلام والبيانات عن تصوير أبعاد الفاجعة التي لحقت بالمحبين والمسلمين الثوريين لفقدهم عزيزاً أعاد لهم عزتهم المهدورة وأنهى هيمنة الملوك الظالمين والناهبين وقاد الدفاع المقدس لثمانية أعوام بثبات تام.

واحتشد ملايين المعزين في مصلى طهران الكبير والطرق السريعة المؤدية إليه وافترشوا الساحات موشحين بالسواد وموقدين آلاف الشموع ليلاً تذكيراً بالمشعل الذي أوقده الراحل لتتحول المنطقة إلى عاشوراء جديدة انطلقت فيها صرخات التعبويين المفجوعين حتى الصباح حيث أدت الملايين صلاة الميت بإمامة الكلبايكاني في مشهد تكرر فيه زخم التشييع المليوني التاريخي الذي تجاوز تسعة ملايين شخص عام 1979 مؤكدين أن الشعب الملتف حول قيادته يمتلك قدرة راسخة على تحمل المصاعب والمحروميات والتضحية بالأنفس بما يتناسب مع حجم أهدافه وعلو مرتبتها.

كما شهدت مراسم الدفن تدفقاً بشرياً غير مسبوق من المصلى إلى المرقد بجوار مزار الشهداء في جنة الزهراء وضجت الجموع حزناً وتأججت نار الفراق في القلوب مما استدعى حمل الجثمان بطائرة عمودية لتسهيل نقله إلى المثوى الأخير وكانت المشاهد السينمائية والتلفزيونية لتلك اللحظات التاريخية شاهداً حياً يعجز القابعون في مغرب الأرض وأصحاب الفكر المادي عن استيعاب أبعاده العقائدية والإنسانية العميقة التي اختصرها الشعار السنوي بأن عشق الخميني هو عشق لكل ما هو جميل.