Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

تفاهمات الزيدي في واشنطن تواجه مسارات معقدة وتحركات لفتح ملف العقود النفطية

#
کاتب ٢    -      90 مشاهدة
17/07/2026 | 05:50 PM

أكد ائتلاف الإعمار والتنمية برئاسة رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، أن جميع الاتفاقات التي سيبرمها رئيس الوزراء علي الزيدي مع الإدارة الأميركية ستُعرض على الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة ومجلس النواب، للموافقة عليها أو رفضها.

وقال عضو الائتلاف، علي حسين عبيد الفتلاوي، في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "القوى السياسية العراقية اشترطت على رئيس الحكومة علي الزيدي أنه في حال إبرام أي اتفاقات أو تفاهمات مشتركة تخص ملفاً أو مشروعاً معيناً، فيجب عرضها على مجلس النواب لاستحصال الموافقة القانونية، وبالتالي فإن أي خطط أو اتفاقات خارج إطار القانون لا يمكن تمريرها".

وأشار الفتلاوي إلى أن "عودة الزيدي ستعقبها مناقشة جميع الأطر والتفاهمات التي تم الاتفاق عليها خلال زيارته إلى واشنطن، في اجتماع مع الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة، للاطلاع على التفاصيل المتعلقة بتلك التفاهمات، خصوصاً أن بعض مذكرات التفاهم لا تحتاج إلى موافقة مجلس النواب، في حين أن بعض الاتفاقات تحتاج إلى إعادة دراسة ومراجعة".

وأوضح أن "من بين الملفات التي تحتاج إلى مراجعة ملف الشركات النفطية الأميركية، إذ إن بعض هذه الشركات تطالب بـ30 دولاراً عن كل برميل نفط تستخرجه وفق عقود خدمة وتطوير الحقول النفطية".

وأكمل: "في حين أن كلفة البرميل في عقود أخرى ضمن جولات التراخيص تتراوح بين 6 و9 دولارات، ما يعني أن الشركات النفطية الأميركية ستتقاسم مع العراق الإيرادات المتحصلة إذا افترضنا أن سعر البرميل الواحد يبلغ 60 دولاراً".

وبحسب الفتلاوي، فإن "هذا الأمر قد يقود إلى حالة من الاحتكار أو الهيمنة النفطية، لذلك لا بد من عرض هذه الاتفاقات على مجلس النواب ودراستها".

وأردف: "بمعنى آخر، فإن كل ما بجعبة الزيدي سيُطرح على طاولة الإطار التنسيقي ومجلس النواب وائتلاف إدارة الدولة".

وذكر الفتلاوي أن "في عهد رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، وبحسب اتفاق مع صندوق النقد الدولي، تم الاتفاق مع الصين على إيداع 100 ألف برميل يومياً في مخازن خارج العراق لصالح الصين، على أن تُودع إيراداتها في صندوق لمصلحة بغداد".

وبيّن: "أما الاتفاق مع الولايات المتحدة بالترتيب ذاته ولكن بسقف نفطي أعلى يصل إلى 500 ألف برميل يومياً، وإيداع إيراداته لصالح العراق، فهو أمر مبالغ فيه ويحتاج إلى تحقيق التوازن".

وخلص الفتلاوي إلى أن "العراق سيلعب دوراً استراتيجياً في حل الأزمات الموجودة في غرب آسيا، وقد يؤدي دور الوسيط في حلحلة الخلاف الأميركي -الإيراني وفي عموم المنطقة، وهذا يعني أن العراق سيستعيد الصدارة في معالجة أزمات المنطقة والمساهمة في ضبط أمنها".