Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

خلايا أوكرانية تضرب العراق من الداخل وتحاول إلقاء المسؤولية على المقاومة

#
كاتب 3    -      76 مشاهدة
28/07/2026 | 11:43 AM

أعاد إعلان مستشارية الأمن القومي العراقي، أمس، عن اعتقال خلايا استخباراتية مرتبطة بأوكرانيا داخل الأراضي العراقية، فتح ملف الهجمات التي تستهدف مناطق في شمال العراق، وسط تساؤلات بشأن الجهات التي تقف خلف تلك العمليات، وما إذا كانت هذه الخلايا تقف وراء محاولات استهداف مواقع عراقية بهدف زعزعة الأمن وإثارة الفوضى.
 
وقالت مستشارية الأمن القومي إن التحقيقات الأولية أظهرت تورط جماعات مرتبطة بأوكرانيا في عمليات قصف استهدفت مواقع داخل العراق، مؤكدة استمرار الإجراءات التحقيقية لكشف تفاصيل هذه الشبكات والجهات التي تقف خلفها.
 
ويرى مراقبون ومحللون أن الكشف عن هذه الخلايا يفتح فرضية جديدة بشأن الهجمات التي شهدها شمال العراق، معتبرين أن بعض الجهات قد تكون سعت إلى توجيه الاتهامات نحو فصائل المقاومة الإسلامية في العراق، بهدف خلق توتر داخلي وإرباك المشهد الأمني والسياسي، فضلاً عن محاولة جر العراق إلى صراعات إقليمية ودولية.

 

 
وفي هذا السياق، قال المستشار العسكري السابق صفاء الأعسم، في تصريح لـ وكالة فيديو الإخبارية، إن حديث مستشارية الأمن القومي عن تورط جماعات مرتبطة بأوكرانيا في عمليات القصف التي استهدفت مقرات في أربيل يمثل معلومة مهمة، مشيراً إلى أن التحقيقات ما تزال مستمرة للوصول إلى نتائج نهائية.
 
وأوضح الأعسم أن احتمال وجود جهات مرتبطة بأوكرانيا داخل العراق لتنفيذ عمليات تهدف إلى إحداث خلل أمني أو توجيه الاتهامات إلى أطراف عراقية "أمر غير مستبعد"، لافتاً إلى أن العراق تعرض خلال السنوات الماضية لاختراقات أمنية من قبل جهات وجنسيات مختلفة.
 
وأضاف أن الإعلان عن وجود هذه الخلايا لا يعني بشكل قاطع حسم جميع الفرضيات المتعلقة بالهجمات السابقة، مبيناً أن نتائج التحقيقات والأدلة التي تمتلكها الأجهزة الأمنية هي التي ستحدد الجهات المسؤولة عن عمليات القصف، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة.
 
وأشار الأعسم إلى أن بعض الجهات قد تحاول استغلال الساحة العراقية لتصفية حسابات إقليمية ودولية، مؤكداً أن أي عمليات تستهدف العراق أو تنطلق من أراضيه تنعكس سلباً على علاقاته مع دول الجوار، وتضع بغداد أمام تحديات أمنية ودبلوماسية.
 
وبيّن أن العراق بحاجة إلى تعزيز قدراته الاستخبارية ومراقبة حركة الجماعات الأجنبية داخل أراضيه، لافتاً إلى أن البلاد لا يمكن أن تكون ساحة للصراعات الخارجية، خصوصاً في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
 
وأكد الأعسم أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على سياسة التوازن التي تنتهجها الحكومة العراقية، والعمل على منع أي جهة من استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ أجندات خارجية أو إدخال البلاد في مواجهات لا تخدم مصالحها.
 
وفي ختام المشهد، تبقى نتائج التحقيقات الأمنية هي العامل الحاسم في تحديد طبيعة هذه الخلايا والجهات التي تقف خلف عمليات القصف، وسط مطالبات بضرورة كشف الحقائق للرأي العام العراقي، ومنع استغلال الملف الأمني لتحقيق أهداف سياسية أو إقليمية على حساب استقرار العراق.