أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن "اتفاق مكة" يأتي نتيجة لإدراك دول المنطقة أن "تحقيق الأمن عبر الولايات المتحدة لم يعد ممكناً"، داعياً دول المنطقة إلى تعزيز العلاقات والثقة والأمن من دون الاعتماد على لاعبين خارجيين.
وقال بقائي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، وتابعته وكالة فيديو الإخبارية، انه لايوجد مبرر لدى إيران لاعتبار الاتفاقية الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان موجهة ضدها، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي.
كما دعا بقائي دول الجوار إلى عدم السماح باستخدام أراضيها منطلقاً لأي هجوم على إيران، مؤكداً أن بلاده ترفض "التدخلات الأجنبية في المنطقة".
وفي سياق آخر، قال إن إيران لا يمكنها قبول "العدالة الانتقائية"، مشيراً إلى أن بلاده أثبتت للمجتمع الدولي أن مشاركتها في المعاهدات الدولية تعتمد على مصالحها الوطنية.
كما أفاد بأن فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة مرتبط بالظروف الميدانية وشروط بلاده، مشدداً على أن طهران لن تسمح بمرور السفن عبر المضيق ما دامت الحرب مستمرة.
وقال إن المفاوضات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز تهدف إلى تحديد مسار الملاحة، واصفاً إياها بأنها "بناءة وإيجابية".
وأضاف أن "من الطبيعي إغلاق مضيق هرمز لمنع استغلاله في الهجوم على إيران"، مبيناً أن "فتح المضيق مرتبط بالظروف وشروط إيران"، وأن بلاده "ما دامت الحرب قائمة لن تسمح بالعبور من المضيق".
وفيما يتعلق بالرسوم، أوضح بقائي أن هذا الملف "لم يُطرح" خلال المباحثات مع الجانب العُماني بشأن المضيق، لكنه اعتبر أنه "من الطبيعي استيفاء رسوم لقاء الخدمات".