Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

فضيحة غسيل الأموال بمنتجع الأحلام.. صفقة كوشنر وايفانكا الضخمة في ألبانيا

#
کاتب ٢    -      124 مشاهدة
14/08/2026 | 05:55 PM

تواجه صفقة جاريد كوشنر وإيفانكا ترامب العقارية الباذخة في ألبانيا تحديًا جديدًا، فقد دفعت مجموعة المطورين أكثر من 120 مليون دولار مقابل أرض ساحلية، واتضح الآن أن البائع هو تاجر مخدرات دولي يُشتبه في سرقته الأرض من السكان المحليين. وبينما خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع، جمدت السلطات الأموال للاشتباه في تورطها في غسيل أموال.

وأفادت القناة 12 العبرية، في تقرير اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إنه كان من المفترض أن يكون هذا المشروع أحد أكثر المشاريع بريقًا وإثارةً للجدل في عالم السياحة: منتجع فاخر باستثمار يبلغ حوالي 1.4 مليار دولار على شواطئ ألبانيا البكر، بمبادرة من جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب. لكن الآن، يتلقى هذا المشروع الطموح، الذي كان يهدف إلى جذب أثرياء العالم إلى ساحل شبه جزيرة زفيرنيك الخلاب، ضربة قاضية أخرى. فبالإضافة إلى الاحتجاجات البيئية والشعبية الواسعة التي تجتاح البلاد منذ أشهر، كشفت وثائق المحكمة أن مجموعة كوشنر من المطورين اشترت المنطقة المركزية للمشروع من تاجر مخدرات دولي، يُشتبه في قيامه بسرقة الأرض من القرويين المحليين عن طريق تزوير وثائق تاريخية.

تبدأ القصة المعقدة بصفقة دفعت بموجبها مجموعة تطوير عقاري، تعمل من خلال شركتي "ألبانيا لاند ديفيلوبمنت" و"سيزان ريل إستيت ديفيلوبمنت"، بدعم من كوشنر، مبلغًا ضخمًا قدره 120 مليون دولار مقابل قطعة أرض شاطئية. لكن البائع، أرتور شاهو البالغ من العمر 60 عامًا، ليس رجل عقارات عاديًا. شاهو، وهو رجل عصابات ألباني سابق يعيش الآن في فيلا فاخرة في ميامي بيتش، فرّ من ألبانيا عام 1999 بعد تبادل لإطلاق النار في حانة كان يملكها.

بعد شهرين فقط من إتمام الصفقة التي بلغت قيمتها ملايين الدولارات، أصدرت الهيئة الألبانية الخاصة لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة (SPAK) بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون في بلجيكا وإسبانيا وأوروبا، مذكرة توقيف دولية بحق شاهو. ووفقًا للائحة اتهام مفصلة تمتد على نحو 200 صفحة، يُعرَّف شاهو بأنه شخصية رئيسية في شبكة تهريب كوكايين من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا، حيث كانت تُخفي المخدرات في شحنات بريئة من الفحم وهريس الفاكهة والسكر.

يقول المدعون أن شاهو قام بغسل ملايين الدولارات من أموال المخدرات عن طريق شراء عقارات في ألبانيا باستخدام سندات ملكية مزورة. وفي عدة حالات، تبين أن أمناء أرشيف فاسدين قاموا عمداً بترجمة وثائق قديمة تعود إلى العهد العثماني، ومحو أسماء القرويين المحليين لتسجيل الأرض باسم عائلة شاهو. وعقب هذه الكشوفات، جمدت السلطات الألبانية أكثر من 120 مليون دولار من عائدات بيع العقار لكوشنر، بينما لا يزال التحقيق الجنائي جارياً.

بالنسبة لسكان قرية زبارانش، لم تكن هذه المعلومات مفاجئة، إذ خاضوا معركة قضائية مع شاهو لما يقارب عقدين من الزمن لاستعادة أراضيهم الزراعية المصادرة، بل ووجّهوا رسالة إنذار رسمية إلى المطورين نيابةً عن كوشنر. أوضح السكان في الرسالة أن حقوق ملكية الأرض قد سُلبت منهم وأنها محل نزاع قانوني قائم. مع ذلك، أصرّ المطورون على إتمام الصفقة، بل وقاموا بتركيب أسلاك شائكة على طول الشاطئ المحمي، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة بين حراس الأمن الخاص والسكان المحليين.

لم تُسفر الكشوفات الجديدة حول الأصل الإجرامي للأرض إلا عن تأجيج نار الاحتجاجات الشعبية، المعروفة باسم "ثورة الفلامنجو". وقد امتدت هذه الاحتجاجات، التي بدأت بسبب مخاوف جدية بشأن الأضرار التي لحقت بالمحمية الطبيعية وطيور الفلامنجو في المنطقة، لتتحول إلى موجة عارمة من المظاهرات اليومية ضد فساد الحكومة في ألبانيا وضد رئيس الوزراء إيدي راما، الذي عدّل القانون للسماح بالمشروع.

ويخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع العاصمة تيرانا، حاملين لافتات تندد بحكومة كوشنر، بل وحتى بـ"إسرائيل"، وفي هذه المرحلة، يُصرّح المدّعون العامّون بوضوح أن كوشنر وشركاءه غير متهمين بأي نشاط إجرامي، ولا يُعتبرون مشتبه بهم في قضية المخدرات.

من جهة أخرى، صرّح متحدث باسم مجموعة التطوير العقاري بأن الشركة تعتقد أن شراء الأرض تمّ بشكل قانوني، وأن المحاكم في ألبانيا هي الجهة المختصة بتوضيح ادعاءات الملكية التاريخية. كما نفى محامي الدفاع عن شاهو جميع هذه الادعاءات. مع ذلك، وفي ظلّ الاحتجاجات التي تعمّ شوارع تيرانا، وتجميد أموال الصفقة في إطار تحقيق دولي في غسيل الأموال، يبدو أن رؤية ترامب كوشنر لمنتجع فاخر لا تزال بعيدة المنال.