Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

"ماذا لو... خانك جسدك؟!" كتاب جديد للكاتبة المصرية إيمان صبحي

#
کاتب ١    -      22 مشاهدة
31/08/2026 | 11:10 PM

 

صدر حديثاً عن دار نوفل - هاشيت أنطوان، كتاب "ماذا لو... خانك جسدك؟!" للكاتبة المصرية إيمان صبحي، وفيه تكتب صانعة المحتوى إيمان صبحي، صاحبة عبارة "ماذا لو؟!" الشهيرة، مذكراتها اليومية حيث توثّق رحلة مواجهة قاسية استمرت ٣٦٥ يوماً.
عبر فصول الكتاب، الذي يقع في 328 صفحة، تأخذنا إيمان في رحلة من المعاناة والضياع بسبب مرض مجهول أدى إلى تناولها أدوية خاطئة لشهور، حتى فقدت قدرتها على الحركة تماماً. الكتاب توثيق صادق وحقيقي لأسئلة ومشاعر وصراعات داخل كل شخص خذله جسده يوماً ما، ورسالة تعافي نضعها اليوم بين أيديكم.

 يتناول الكتاب أيضًا رحلاتها إلى عدة مدن، مثل عمان، والقاهرة، وبيروت، وجدة، حيث تتعمق الكاتبة في وصف تجاربها مع المجتمع المحلي والأطباء والأصدقاء. تقدم المذكرات رؤية شاملة لتأثير المرض على حياتها المهنية والشخصية، مسلطة الضوء على الإرهاق النفسي والجسدي الذي تعيشه يومًا بعد يوم.
من خلال صفحات الكتاب، تشارك الكاتبة تفاصيل دقيقة عن تأثير المرض على أنشطتها اليومية، مثل التسوق والعمل والتفاعل مع الأصدقاء. كما تتناول بعمق مشاعرها وأفكارها حول المستقبل، وتستعرض كيفية تعاملها مع الألم والأمل والخوف خلال الرحلة الشاقة التي خاضتها نحو التشخيص الصحيح، آملةً بذلك أن تساعد الآخرين الذين يعانون من آلام مزمنة مشابهة في النهاية، تختم الكاتبة كتابها برسالة ملهمة حول أهمية الصبر والتحمل والإيمان بالنفس، مشيرة إلى أن كل تحدٍّ واجهته كان جزءًا من رحلتها نحو التعافي والنمو الشخصي.

هذا الكتاب هو سرد مؤثر وصادق لمعاناة شخصية مع المرض، يعكس قدرة الإنسان على التحمل والتكيف مع الظروف الصعبة، كاتبته صانعة محتوى محبوبة لدى أبناء الجيل الجديد يتابع صفحاتها المئات منهم.

إيمان صبحي – يعرفها الجميع صاحبة التساؤل الشهير «ماذا لو؟» التي استطاعت بجرأتها أن تفرض نقاشات غيّرت ملامح المحتوى العربي. لكن الحكاية بدأت قبل «التريند» بسنوات طويلة؛ وتحديدًا في السابعة من عمرها حين بدأت تنادي الخيال بالقلم، لتتوج عام 2008 بلقب «أصغر أديبة في مصر» بمجموعة قصصية صدرت عن وزارة الثقافة المصرية. من أروقة إعلام بجامعة القاهرة وصحافة الكلمة، إلى ريادة المحتوى الرقمي منذ 2020، وصولًا لتكريمها كرائدة الشباب العربي عام 2025.
من أجواء الكتاب
مذكّرات المرض: اليوم 105
13 يناير 2023 - القاهرة

إلى إيمان المستقبليّة:
عندما تقرئين هذه الرسالة، أظنّك ستكونين في حالٍ أفضل منّي الآن، وستنظرين إليّ لتخبريني عن عظمة ما قمتُ به، وما أهديته لكِ ليكون حاضركِ أسهل. عزيزتي إيمان، لقد قمت بأقصى ما أستطيع، لا تظنّي فيّ الظنّ السيّئ أبدًا، لقد قاومت مثلما أنتِ تقاومين الآن، لكن الفرق بيننا هو الخبرة، خبرتي مع الألم بالكاد تعدّت ثلاثة أشهر، لكن بالتأكيد خبرتكِ أكبر، ولكنّنا يا فتاتي نتعلّم بسرعة كبيرة، أذكياء نحن، لا يوقفنا شيء، نحتاج إلى بعض الوقت للتأقلم، ثمّ سنري العالم شخصًا جديدًا يؤثّر بشكلٍ جديد ومختلف، لقد فعلناها حتّى الآن عزيزتي، ولا يفصلنا عن أحلامنا إلّا الوقت وخبرتكِ، فتمسّكي بالأمل في نفسكِ، سنغيّر العالم وسنحقّق لخيال طفلتنا السطحي الحلم التي طالما حلمت به.
نعم، العالم يحتاج إلى الكثير من التغيير، وكلنا نستطيع تحقيق التغيير بخطوات بسيطة لكن نحتاج إلى رؤيةٍ ثاقبة، نحتاج إلى أن نرتقي عن مشكلاتنا اليوميّة، ونرى العالم والبشريّة كقطعةٍ واحدة، حينها سنرى المستقبل بشكلٍ واضح، وحينها فقط سنستطيع المشاركة في مستقبل أفضل.

نحن كلّ، لا فرد، الفرد يبدو صغيرًا وضئيلًا وتأثيره ضعيف، لكنّ الكلّ ذو تأثيرٍ أقوى وحقيقي بشكلٍ أو بآخر. أنظر إلى ماضي البشريّة وأتأمّل حاضرها آملةً في مستقبلٍ أفضل للجميع.
...
يومًا ما، سيحكي عنّا القادمون فيقولون: كان هناك أناسٌ يعيشون في منازل واسعةٍ جدًّا، اتّخذوا النظام الرأسمالي، امتلكوا تكنولوجيا بدائيّةً جدًّا بنظاميْ تشغيل فقط (ios - android)، امتلكوا هواتف كبيرةً للاتصال، كانوا يسافرون بالساعات في كبسولةٍ معدنيّة ليصلوا مسافة لا تتعدّى 10 آلاف كيلومتر، يمتلكون بعض الأبنية العجيبة التي لا نعرف كيف بنوها بتلك التكنولوجيا الضعيفة. لغتهم ضاعت مع الزمان، فبالكاد نفهم الرموز!
عاشوا قبل 3000 عام...
نحن سنكون التاريخ... فلنبْنِه بكلّ ثقة، ونجعله تاريخًا مشرّفًا، يبشّر القادمين بمستقبلٍ أفضل للجميع.