Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

الإعمار: خطة لمعالجة تأخر المجمعات السكنية وإعادة تفعيل المشاريع المتوقفة

#
کاتب ١    -      39 مشاهدة
1/09/2026 | 12:05 PM

أعلنت وزارة الإعمار والإسكان، اليوم الثلاثاء، إعداد خطة لمعالجة حالات التأخر في تنفيذ المجمعات السكنية وإعادة تفعيل المشاريع المتوقفة، فيما كشفت عن وجود 15 مشروعاً سكنياً في المحافظات مخصصة للفئات الهشة وذوي الدخل المحدود والفقراء.
وقال المتحدث باسم الوزارة، نبيل الصفار، لوكالة فيديو الاخبارية  إن «أغلب المجمعات التي تشرف عليها الوزارة من خلال دائرة الإسكان تُنفذ وفق المواصفات الفنية والهندسية المعتمدة»، موضحاً أن أعمال الصيانة تُجرى لهذه المجمعات بعد تسليمها إلى الجهات المستفيدة.

تدهور المخزون السكني..

وأشار الصفار إلى أن «الكثير من الوحدات السكنية القائمة تعاني من تدهور إنشائي متزايد»، عازياً ذلك جزئياً إلى غياب نظام شامل لصيانة وإدارة المساكن.
وأوضح أن إلغاء القانون رقم 149 لسنة 1980، الذي كان يُلزم الجمعيات التعاونية السكنية بتولي مسؤوليات الصيانة المشتركة، أدى إلى وجود فراغ تنظيمي لم تتم معالجته حتى الآن، لافتاً إلى عدم إنشاء إطار بديل يحدد مسؤوليات مالكي العقارات والسلطات المحلية أو يوفر لهم الدعم المؤسسي اللازم.
وأضاف أن سنوات الاضطرابات الأمنية التي شهدتها بعض المناطق، إلى جانب الأزمات الاقتصادية، أسهمت في إهمال طويل الأمد لقطاع الإسكان العام، نتيجة نقص الموازنات المخصصة لأعمال الصيانة.
أما في قطاع المساكن الخاصة، فأوضح أن أعمال الصيانة تُموّل ذاتياً من قبل السكان، فيما تضطر العديد من الأسر ذات الدخل المحدود إلى تأجيل الإصلاحات الضرورية بسبب محدودية مواردها المالية.
الاكتظاظ يفاقم الأزمة
ولفت الصفار إلى أن الإفراط في استخدام المخزون السكني الحالي يمثل تحدياً إضافياً، مبيناً أن الأسر الكبيرة غالباً ما تلجأ إلى تقسيم منازلها العائلية لاستيعاب أفرادها المتزايدين، الأمر الذي يسهم في ارتفاع معدلات الاكتظاظ.
وبحسب المعطيات التي أوردها الصفار، كان 29.1% من سكان العراق يعيشون في منازل مكتظة عام 2024.
مساكن غير مهيأة للتغير المناخي
وبيّن المتحدث باسم الوزارة أن المخزون السكني في العراق لا يزال غير مهيأ بالشكل الكافي لمواجهة التغيرات المناخية القاسية التي يشهدها البلد، فضلاً عن محدودية تجهيزه بالبنى التحتية اللازمة.
وأوضح أن معظم المساكن تفتقر إلى الصيانة الدورية للهيكل الإنشائي، إلى جانب ضعف إجراءات العزل والتظليل والتهوية وكفاءة أنظمة المياه، ما يؤدي إلى ظروف داخلية غير مريحة، وارتفاع استهلاك الموارد، وتسارع وتيرة التدهور المادي للمباني.
إعادة التأهيل خيار أكثر استدامة
وأكد الصفار أن متطلبات الإسكان الوطنية الحديثة ركزت بصورة رئيسية على بناء وحدات سكنية جديدة لمعالجة نقص المعروض، مع اهتمام أقل بالحفاظ على المخزون القائم وإعادة تأهيله.
وأشار إلى أن إعادة تأهيل وصيانة المساكن القديمة قد تكون أكثر فعالية من حيث الكلفة، وأكثر استدامة بيئياً، وأكثر شمولاً من الناحية الاجتماعية، فضلاً عن دورها في إنعاش الأحياء الحضرية، وتعزيز استقرار المجتمعات، والحد من التمدد العمراني العشوائي.
وتأتي خطة الوزارة لمعالجة تأخر المجمعات السكنية وإعادة تفعيل المشاريع المتوقفة في وقت يواجه فيه قطاع الإسكان تحديات متراكمة تتعلق بزيادة الطلب، وتدهور جزء من المخزون القائم، وارتفاع تكاليف الصيانة، والحاجة إلى مساكن ملائمة للفئات الأكثر هشاشة.