Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

برج إيفل تحت الجدل.. إبعاد موظفات خلال فعالية هندوسية يثير الاستياء

#
کاتب ١    -      37 مشاهدة
8/09/2026 | 01:23 PM

من المتوقع أن يعيد برج إيفل فتح أبوابه الثلاثاء بعد يوم من الإضراب نفذه موظفو هذا الموقع السياحي البارز في باريس، احتجاجا على إبعاد الموظفات أثناء زيارة قامت بها مجموعة دينية هندوسية السبت. وأمام شدة وكثرة الانتقادات، اعتذرت المجموعة الهندوسية بخصوص تصرفها لكنها في نفس الوقت نفت أن تكون قد رفضت دخول "أي شخص" إلى الموقع

يعود عمال برج إيفل إلى مناصبهم الثلاثاء بعد إضرابهم الإثنين احتجاجا على تصرف مجموعة دينية هندوسية تسمى "بوخاسانواسي أكشار بوروشوتام سوامينارايان سانستا".
هذه المجموعة طلبت بإبعاد الموظفات خلال زيارة لأفرادها إلى الموقع السياحي الأكثر شهرة في فرنسا.
وعلى إثر الانتقادات التي انهالت عليها، قدمت المنظمة الهندوسية اعتذارها، مشيرة إلى أنها لم تمنع "أي شخص" من الدخول إلى الموقع. وقالت في تغريدة على موقع "إيكس: "حسب علمنا، لم يُرفض في أي لحظة دخول أي شخص إلى برج إيفل". وأضافت: "ومع ذلك، نود أن نقدم اعتذارنا الصادق إلى كل شخص ربما شعر بالأذى أو الانزعاج بسبب هذا الوضع"

فقد أثار هذا التصرف انتقادات لاذعة من قبل العديد من الجمعيات المدافعة عن حقوق النساء في فرسا والسياسيين الذين انتقدوا تصرف مسؤولي برج إيفل.
تحقيق في "أقرب وقت ممكن"
كما أعربت الحكومة الفرنسية وعدد من المرشحين للانتخابات الرئاسية 2027 عن استيائهم. من جهته، وعد عمدة باريس، الاشتراكي إيمانويل غريغوار، بإجراء تحقيق "في أقرب وقت ممكن".
وبعد يوم الإضراب الإثنين، الذي شهد لقاءات بين الإدارة والموظفين، يفتح برج إيفل أبوابه من جديد وبشكل طبيعي الثلاثاء، وفق ممثلة عن موظفي شركة استغلال البرج (SETE).

وفي بيان نشرته الصحافة الفرنسية الإثنين، اعتذرت هذه الشركة، التي تشرف على برج إيفل قائلة: "ما تم قبوله لم يكن ينبغي أن يُقبل، وهو لا يتوافق لا مع قيم SETE ولا مع مبادئ المساواة بين النساء والرجال والحياد التي يجب أن تسود في تنظيم زيارات المعلم".
وأضافت: "لا يمكن لأي اعتبار بروتوكولي أو ثقافي أو ديني أن يبرر الخروج عن مبدأ المساواة بين الرجال والنساء".
زيارة تقلل من "التفاعلات مع النساء"
وفي بيان، ندد الموظفون المنخرطون في الكونفدرالية العامة للعمال بـ"تعليمات مهنية أدت إلى إبعاد الموظفات واستبدالهن وجعلهن غير مرئيات بسبب جنسهن".


وأوضح العاملون أن بعض الموظفات "طُلبت منهن مغادرة مواقع عملهن والابتعاد إلى أماكن مخصصة للموظفين"، بينما تم في بعض المواقع استبدالهن بموظفين رجال. كما تلقّت جميع الموظفات تعليمات بعدم المرور أو عبور مناطق معينة أثناء وجود الوفد.
وأعرب الموظفون عن صدمتهم من وقوعهم في وضع وصفوه بأنه "خطير ومخالف بشكل عميق لقيم المساواة وعدم التمييز".

هذا، وكانت شركة استغلال الموقع السياحي (SETE) قد أقرت في وقت سابق بأن الوفد الهندوسي طلب تنظيم زيارة تقلل من "التفاعلات مع النساء". من جهته أكد أرييل فايل، عمدة الدائرة الأولى في باريس ورئيس شركة SETE أنه من "الواضح أن هذه ليست ممارسة مقبولة". وأضاف: "أؤكد مجددًا تمسك برج إيفل بالقيم الجمهورية وبالمساواة بين النساء والرجال"، متعهدا بـ"كشف الحقيقة كاملة".
"لا نطلب من النساء أن يتوارين أو يختفين"
من جانبها، قالت وزيرة المساواة بين النساء والرجال، أورور بيرجيه، عبر منصة "إيكس": "في فرنسا، لا نطلب من النساء أن يتوارين أو يختفين. لا عقيدة ولا دين فوق على قوانين الجمهورية".

كما قالت مرشحة حزب التجمع الوطني للرئاسة، مارين لوبان: "في فرنسا، لن نقبل أبدا بأن تكون مشاركة النساء أو وجودهن محدودا. يجب كشف الحقيقة كاملة".
من جانبه، كتب رئيس الوزراء السابق غابرييل أتال المرشح للانتخابات الرئاسية في 2027، في تغريدة على حسابه على "إيكس" : "في فرنسا، لا يمكن لأي ثقافة أو معتقد أو ديانة أو أي شيء أو أي شخص أن يأتي ويفرض على النساء مكانتهن أو دورهن".
افتتاح معبد جديد للهندوس "هجوم جديد"
وتربط منظمة "بوخاسانواسي أكشار بوروشوتام سوامينارايان سانستا" (BAPS) علاقات وثيقة برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وهي منظمة محافظة وقومية قامت بفتح أول معبد كبير لها في فرنسا، وذلك في بلدة بوسي-سان-جورج بضواحي باريس. وتروج المنظمة للمعبد باعتباره "رمزا للثقافة الهندية والهندوسية".
لكن التحالف الهندي في باريس Indian Alliance Paris، الذي يمثل جزءا من الجالية الهندية، اعتبر افتتاح المعبد بمثابة هجوم جديد من جانب ما وصفته بـ"التفوق الهندوسي"، مشيرا إلى "رؤية عالمية محافظة وهندوسية-قومية".