Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

واشنطن تراهن على النفط الفنزويلي لتعزيز أمن الطاقة ومواجهة نفوذ الصين وروسيا

#
کاتب ١    -      97 مشاهدة
12/09/2026 | 01:32 PM


واشنطن – تقدم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق النفطي الجديد مع فنزويلا باعتباره خطوة استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز أمن الطاقة الأميركي، في ظل الاضطرابات التي يشهدها سوق النفط العالمي بسبب الحرب مع إيران وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال مسؤول أميركي رفيع، خلال اتصال صحفي للبيت الأبيض، إن الاتفاق يتعلق في المقام الأول بـ"الجغرافيا السياسية"، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان وجود مصدر موثوق ومستقر للطاقة في نصف الكرة الغربي، بعيدًا عن نفوذ خصوم الولايات المتحدة.
وبموجب الاتفاق الذي أعلنه ترامب، ستحصل الحكومة الأميركية على حصة ملكية تبلغ 35% في الشركة الأم لـ"نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز"، التي حصلت على امتيازات لتشغيل 17 حقلًا نفطيًا في فنزويلا، بإجمالي احتياطيات مؤكدة تقدر بنحو 65 مليار برميل.
كما ستتمتع وزارة الخارجية الأميركية بحق شراء 20% من الإنتاج الحالي والمستقبلي لهذه الحقول بسعر التكلفة، فيما يمكن استخدام جزء من النفط لإعادة ملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي. وستحصل واشنطن كذلك على أولوية شراء الـ80% المتبقية في حالات الطوارئ.
ويرى مسؤولون أميركيون أن الاتفاق يمثل أيضًا وسيلة لتقليص النفوذ الصيني والروسي في قطاع الطاقة الفنزويلي، وإعادة توجيه الاستثمارات النفطية في البلاد بما يتوافق مع المصالح الأميركية.
ويأتي الاتفاق في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطًا كبيرة بسبب الحرب مع إيران والاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لتجارة النفط العالمية. كما أدت الأزمة إلى زيادة الضغوط على الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، الذي بلغ نحو 289.7 مليون برميل في 21 أغسطس، وفق أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
ورغم ضخامة الاحتياطيات الفنزويلية، يحذر خبراء الطاقة من أن تأثير الاتفاق على الأسعار والإمدادات لن يكون سريعًا. ففنزويلا تنتج حاليًا نحو 1.1 مليون برميل يوميًا فقط، بعد سنوات من تراجع الاستثمارات وتدهور البنية التحتية النفطية.
ويقدر خبراء القطاع أن رفع الإنتاج الفنزويلي إلى مستويات مؤثرة عالميًا سيتطلب استثمارات بعشرات المليارات من الدولارات وسنوات من العمل.
ووصف بنك يو بي إس الاتفاق بأنه مهم من الناحية الاستراتيجية، لكنه أكد أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز تظل العامل الأكثر تأثيرًا في أسعار النفط حاليًا، متوقعًا تأثيرًا محدودًا وفوريًا للاتفاق على أسعار الخام والبنزين في الولايات المتحدة.
من جانبها، قالت كبيرة الاقتصاديين في "نينجا تريدر"، تريسي شوشارت، إن زيادة الإنتاج الفنزويلي القادرة على إحداث فرق ملموس في أسعار الوقود الأميركية قد تحتاج إلى 5 إلى 15 عامًا.
وبينما أقرت إدارة ترامب بأن تطوير الاحتياطيات الفنزويلية سيستغرق وقتًا، شدد مسؤول أميركي على أن حجم الموارد يجعل الاتفاق ذا أهمية استراتيجية طويلة الأمد، قائلًا إن وجود 65 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة يمثل فرصة لا يمكن تجاهلها.