Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

تحديات الزواج لدى الشباب بين العبء الاقتصادي والوعي المجتمعي

#
کاتب ٢    -      105 مشاهدة
18/09/2026 | 05:27 PM

تواجه فئة الشباب تحديات متزايدة عند الإقدام على خطوة الزواج، إذ تتداخل العوامل الاقتصادية مع التحولات الاجتماعية لتشكل مشهداً معقداً يؤثر على قرار الاستقرار وأسس بناء الأسرة. 

وفي استطلاع ميداني أجرته "وكالة فيديو الإخبارية" لرصد أراء المواطنين حول أسباب هذه الظاهرة والتحديات المصاحبة لها، تباينت وجهات النظر بشأن طبيعة عقد الزواج والسن المناسبة ومصير الأطفال عند الخلافات الأسرية.

ويرى آراء من الشارع أن الزواج بات يتحول في الوقت الراهن إلى مشروع اقتصادي أو "مصالح تجارية" بنسبة تصل إلى 50%، وهو اتجاه ينظر إليه المواطنون بنوع من الرفض لكون الهدف الأساسي هو تكوين أسرة واستقرار.


ويعود السبب الرئيس في ذلك إلى كثرة الشباب العاطلين عن العمل وعدم قدرتهم على توفير المصاريف المتزايدة.

 وفيما يخص مهر العروس، يُفضل أن يكون متوسطاً وقادراً على التيسير بما يتراوح بين 10 إلى 15 مليون دينار، إذ يؤدي ارتفاع التكاليف وبناء المسكن إلى عزوف الشباب أو تأخرهم البديهي عن هذه الخطوة. 

وفي المقابل، يشدد مواطنون خلال حديثهم لوكالة فيديو الإخبارية على أهمية إعطاء الأولوية للجانب الأخلاقي والسلوكي للشاب بدلاً من التركيز الحصري على المال، مؤكدين أن "السعادة الزوجية لا تُشترى بالمال".


واتفق المتحدثون على أن سن الثلاثين يُعد مرحلة نموذجية لإقدام الرجل على الزواج (ما بين 25 إلى 31 عاماً)، حيث يكون الشاب قد خاض غمار الحياة واكتسب تجارب واعتمد على نفسه، محققاً الاستقرار المادي والوعي العقلي والنفسي الكافي لإدارة الأسرة، متجاوزين فكرة الزواج في سن مبكرة دون جاهزية كاملة.

وحول أثر المشاكل الأسرية، ترجح الآراء أن الانفصال يظل خياراً أفضل وأقل ضرراً على الطفل من عيشه تحت سقف واحد يشهد خلافات يومية وبيئة مشحونة. ورغم أن الأصل هو نشأة الطفل بين والديه، إلا أن تجنيبه الضغط النفسي يعتبر أولوية. وفيما يتعلق بالحضانة بعد الانفصال، يُترك الأمر للإمكانيات والبيئة التي توفر حياة كريمة للطفل سواء مع الأب أو الأم.


وتطرق الاستطلاع الخاص بوكالة فيديو الإخبارية إلى النظرة المجتمعية، حيث أشار المواطنون إلى أن المجتمع الشرقي غالباً ما يغفر للرجل ما لا يغفره للمرأة، مع التأكيد على أن الخطأ يظل خطأً بغض النظر عن جنس مرتكبه. 

كما رفض المتحدثون استخدام البعض للنصوص الدينية أو القوامة كأداة للسيطرة والضغط، داعين إلى قيام العلاقة على التفاهم، والمساواة في الحقوق والواجبات، والمشاركة الإيجابية في اتخاذ القرارات وإدارة مستقبل الأسرة.