Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

تقرير عبري: الفساد ينخر مملكة نتنياهو

#
کاتب ٢    -      80 مشاهدة
28/09/2026 | 05:57 PM

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الاثنين، تقريراً كتبه آفي يسخاروف، أكد فيه أن ثمة فساد مستشرٍ في مملكة نتنياهو، ليس منذ الأمس أو أول أمس، بل يبدو أن هذا الفساد والرائحة الكريهة يتفاقمان. وبينما تكشف وسائل الإعلام الدولية، إلى جانب وسائل الإعلام "الإسرائيلية"، المزيد والمزيد من مسؤولية نتنياهو عن فشل أحداث السابع من أكتوبر، تنشغل أبواق نتنياهو، بشكل محرج، بلكنة المرشح لرئاسة الوزراء غادي آيزنكوت، التي لا تتقن اللهجة الأمريكية.

وقال المقال الذي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إنه في الوقت الذي تؤكد فيه صحيفة نيويورك تايمز تقارير الباحثين "الإسرائيليين" شلومي إيلدار وروث يوفال حول تحذير إماراتي موجه مباشرة إلى نتنياهو بشأن هجوم كبير لحماس من غزة، تؤكد مجلة ذا أتلانتيك تقارير سابقة للصحفية "الإسرائيلية" سمدار بيري بشأن تحذير مصري مماثل. وفي المقابل، يبث يوناتان أوريتش وبقية طاقم القناة 14 عبارات عنصرية مسيئة بحق عائلات قتلى الجيش ورئيس أركان سابق. ويرى الكاتب أن هذا يمثل قمة التجاوز، ويكشف أيضاً مشكلة "مملكة نتنياهو". فبغض النظر عن الضجيج الإعلامي، يتلاشى السحر، وتصبح الممارسات مكشوفة للغاية، والنكات رديئة، والتهرب من المسؤولية أمراً مخجلاً.

وتتأكد هذه التحذيرات، التي نُشرت أولاً في وسائل الإعلام "الإسرائيلية" والمصرية والإماراتية، من قبل اثنتين من أكثر وسائل الإعلام احتراماً في العالم. كما تتراكم، بحسب الكاتب، الأدلة على تقاعس نتنياهو عن العمل، الأمر الذي مهد الطريق للهجوم. ويتساءل: هل هذه الوسائل الإعلامية معصومة من الخطأ؟ ويجيب: كلا. ومع ذلك، فهي وسائل إعلام تتمتع بمصداقية عالية، وتتحقق من البيانات والحقائق في تقاريرها الإخبارية على الأقل.

ويرى الكاتب أن أنصار نتنياهو سيستغلون الفرصة للقول إن صحيفة نيويورك تايمز تتبنى سياسة معادية لـ"إسرائيل" بشكل واضح. لكنه يشير إلى أن مجلة أتلانتيك، من جهة أخرى، ليست موضع شبهة بمعاداة "إسرائيل". كما يعتبر محاولة أنصار نتنياهو إلقاء اللوم على الصحفيين "الإسرائيليين" شلومي إيلدار وسمدار بيري محاولة ملتوية وغير مجدية. ويضيف أن هناك كماً هائلاً من الحقائق والتقارير التي توضح، برأيه، سبب معارضة نتنياهو الشديدة لتشكيل لجنة تحقيق حكومية نزيهة. ويصف نتنياهو بأنه شخص مخادع، معتبراً أن تجاهله للتحذير الأمريكي وقراره بعدم إبلاغ رؤساء المؤسسة الأمنية به لا يمكن تفسيره إلا بوصفه إهمالاً وازدراءً يحمّله مسؤولية جسيمة عن هذا التقصير.

وحتى بعد تلقيه التحذير، خلال المناظرة الشهيرة التي ترأسها في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم يكتفِ نتنياهو بعدم ذكره، بل أمر النظام بالتزام الصمت حيال قطاع غزة. وجاء ذلك، بحسب المقال، رغم وجود رونين بار، رئيس جهاز الشاباك آنذاك، الذي أصبح فيما بعد عدواً للعائلة المالكة في "إسرائيل". وكما يذكر الكاتب، فإن نتنياهو أصدر أمراً ملزماً بالتزام الصمت.

وبحسب جميع هذه التقارير، تجاهل رئيس الوزراء التحذير المصري، الذي تضمن رسالة مماثلة. ويرى الكاتب أن نتنياهو كان متساهلاً للغاية وواثقاً بنفسه أكثر من اللازم. كما اصطدم بجدار مسدود لأشهر عندما أصر على المضي قدماً في الانقلاب القانوني، رغم وضوح أنه قد يقود إلى كارثة أمنية.

ولم يتجاهل نتنياهو، بحسب المقال، التحذيرات المصرية والإماراتية فحسب، بل تجاهل أيضاً تحذيرات الحرب التي وجهها إليه رئيس جهاز الأمن العام الشاباك، ورؤساء أجهزة المخابرات والجيش "الإسرائيلي"، الذين حذروا من كارثة وشيكة. وينكر نتنياهو هذه التحذيرات، ويدعي أنها لم تتطرق إلى غزة. ويقر الكاتب بأن ذلك صحيح، لكنه يشير إلى أن التحذيرات الإماراتية والمصرية كانت تتحدث تحديداً عن غزة. ويقول إن نتنياهو، بدلاً من طرحها مع الجهات المختصة، تجاهلها ببساطة.

ويضيف الكاتب أن مبعوثي نتنياهو يحرصون على نشر نظريات المؤامرة في كل فرصة، ومنها القول إن رونين بار ورئيس الأركان السابق هرتزي هاليفي أخفيا معلومات عن نتنياهو عمداً في تلك الليلة. لكنه يرى أن ما اتضح هو أن نتنياهو نفسه من أخفى المعلومات عنهما.

ويعتبر الكاتب أن نتنياهو يفضّل توجيه أبواقه للهجوم على قادة الجيش "الإسرائيلي" وجهاز الأمن العام الشاباك، رغم إقالتهم أو استقالتهم جميعاً، في محاولة لإبعاد الأنظار عنه. ومع ذلك، يقول إن نتنياهو هو من تجاهل تحذيرات الجيش "الإسرائيلي" والمخابرات العسكرية، وتحذيرات الشاباك، فضلاً عن تحذيرات دول صديقة كالإمارات ومصر.

كما يتهم الكاتب نتنياهو بأنه وظف، ولا يزال يوظف، مستشارين يتقاضون رواتب من قطر لتشويه صورة مصر أمام الرأي العام "الإسرائيلي". ويضيف أنه يواصل إلقاء اللوم على الإعلام واليسار والقادة العسكريين وقادة الشاباك. وفي ختام المقال، يحمّل الكاتب نتنياهو مسؤولية مأساة السابع من أكتوبر، ويصفها بأنها أكبر كارثة في تاريخ الشعب اليهودي.