اختتمت مدينة خانقين في محافظة ديالى، فعاليات مهرجان التمور والفنون الشعبية الأول، الذي أُقيم خلال الفترة من 9 إلى 11 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بمشاركة واسعة من المزارعين والحرفيين والفنانين، وبحضور جماهيري لافت عكس الاهتمام بالتراث الزراعي والثقافي للمدينة.
ونظمت مؤسسة «دار الشهيد سلام الثقافي» المهرجان بالتعاون مع الجهات الثقافية المعنية، على ضفاف نهر الوند، بهدف إبراز الإمكانات الزراعية والفنية التي تمتلكها خانقين، والتعريف بمنتجاتها المحلية وموروثها الشعبي، فضلاً عن تعزيز التواصل بين المنتجين والفنانين والزوار.
وقال رئيس المؤسسة، عباس عبد الرزاق، لوكالة فيديو الاخبارية إن المهرجان جاء لتسليط الضوء على الثروات الزراعية والطاقات الثقافية والفنية للمدينة، وإتاحة الفرصة أمام المزارعين والحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة لعرض منتجاتهم وإبداعاتهم، مؤكداً أن النسخة الأولى تمثل خطوة نحو تنظيم فعاليات سنوية أكثر اتساعاً.
من جانبه، أوضح عضو اللجنة المشرفة، نهاد حسين الخياط، أن المهرجان شهد مشاركة نحو 50 من أصحاب البساتين، وأكثر من 100 مشارك من أصحاب المهن والأعمال اليدوية والمنتجات المحلية، فضلاً عن عرض أكثر من 270 نوعاً من التمور، بمشاركة منتجين من مناطق مختلفة في ديالى وإقليم كوردستان، إلى جانب مشاركين من كرماشان الإيرانية.
وشهد الجانب الفني مشاركة أكثر من 80 فناناً تشكيلياً من مناطق عراقية متعددة، قدموا أعمالاً استلهمت طبيعة خانقين ونخيلها ومشاهد نهر الوند، إلى جانب عروض موسيقية وفنون شعبية أسهمت في إضفاء أجواء تراثية على الفعاليات.
وأكدت الفنانة التشكيلية فادية النعيمي أن المشاركة الفنية هدفت إلى توثيق جمال المدينة وموروثها الثقافي، وإبراز العلاقة بين الإنسان والأرض والهوية المحلية، مشيرة إلى التفاعل الإيجابي الذي أبداه أهالي خانقين تجاه الفنانين المشاركين.
وفي الجانب الاقتصادي، طرح المشاركون مقترح إنشاء علوة متخصصة لتسويق التمور في خانقين، بهدف توفير منفذ منظم لتسويق المحاصيل الزراعية، وتعزيز فرص التواصل المباشر بين المزارعين والمستهلكين، فضلاً عن دعم المشاريع المنزلية والحرف اليدوية والمنتجات المحلية.
وعلى الصعيد المجتمعي، استقطب المهرجان زواراً من خانقين ومناطق أخرى، أشادوا بأهمية تنظيم الفعاليات الثقافية والتراثية في إبراز تاريخ المدينة وتعزيز حضورها، داعين إلى استمرار المهرجان وتطويره في السنوات المقبلة.
كما أسهم التعاون بين اللجنة المنظمة والأجهزة الأمنية والمؤسسات الخدمية في تهيئة الأجواء المناسبة لإقامة الفعاليات. وأشار أحد الزوار إلى أن المهرجان استقطب أكثر من عشرة آلاف شخص خلال أيامه الثلاثة.
وتطمح اللجنة المشرفة إلى تنظيم النسخة الثانية خلال العام المقبل، مع توسيع المشاركة وتطوير الأنشطة الزراعية والفنية، بما يعزز مكانة خانقين الثقافية ويفتح آفاقاً جديدة لتسويق منتجاتها المحلية ودعم مزارعيها وحرفييها.