Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

حرب الشرق الأوسط تضغط على الاقتصاد العالمي وتهدد بارتفاع التضخم

#
كاتب 9    -      68 مشاهدة
13/10/2026 | 09:27 AM

حذّر صندوق النقد الدولي من تداعيات استمرار الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز وتزايد تقلباتها، بما يهدد بتفاقم الضغوط التضخمية وإبطاء وتيرة النمو خلال العامين المقبلين.
وتوقع الصندوق، في أحدث تقرير له عن «آفاق الاقتصاد العالمي»، أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولاراً للبرميل في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 87 دولاراً في عام 2027، مقارنة بنحو 67.7 دولاراً في عام 2025. كما رجّح ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنحو 48% مقارنة بالعام السابق.
وأشار التقرير الذي تابعتة وكالة فيديو الاخبارية  إلى توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز في مارس/آذار 2027، مع عودة الأوضاع على نطاق واسع إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، محذراً من أن استمرار اضطرابات الإمدادات عبر الممرات البحرية الحيوية قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة وتعميق الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وفي سيناريو سلبي، حذّر الصندوق من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من عام 2027، إذا تفاقمت الحرب واتسعت تداعياتها على إمدادات الطاقة.
وبحسب هذا السيناريو، قد يتراجع النمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية في عام 2026 و0.5 نقطة مئوية في عام 2027، فيما يُتوقع ارتفاع التضخم العالمي في عام 2027 بمقدار 1.1 نقطة مئوية إضافية، ليصل إلى 5.2%.
وأوضح الصندوق أن تداعيات صدمات الطاقة تختلف من دولة إلى أخرى، تبعاً لهيكل اقتصاداتها ومدى اعتمادها على واردات الطاقة، إلى جانب قدرتها على امتصاص ارتفاع الأسعار.
وفي الولايات المتحدة، يُتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي 2.3% في كل من عامي 2026 و2027، مدعوماً بقوة الاستهلاك واستثمارات التكنولوجيا. وفي المقابل، يُرجح تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.5% في عام 2026 و4% في عام 2027، بينما يُتوقع أن تسجل الهند نمواً بنسبة 7%، لتواصل تحقيق أحد أعلى معدلات النمو بين الاقتصادات الكبرى.
أما في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، فتوقع التقرير انكماش الاقتصاد الإقليمي بنسبة 0.3% خلال عام 2026، قبل أن يسجل تعافياً قوياً بنمو يبلغ 6.3% في عام 2027.
وتعكس هذه التوقعات، وفقاً للسيناريوهات الواردة في التقرير، حجم المخاطر التي تفرضها اضطرابات أسواق الطاقة على آفاق الاقتصاد العالمي، في وقت تظل فيه تطورات الصراع واستقرار طرق إمدادات النفط والغاز عوامل رئيسية في تحديد مسار التضخم والنمو خلال المرحلة المقبلة.