تواصل الحكومة الفرنسية مساعيها لإيجاد حل لأزمة الطلبة واحتجاجاتهم المستمرة منذ منتصف سبتمبر الماضي حيث يلتقي وزير التربية إدوار جيفراي للمرة الثالثة الخميس وفدا من المنظمات الطلابية. ومن المنتظر أن يناقش معهم مشكلة المباني التعليمية والتوجيه الجامعي وجدول الأوقات. فيما تواصل إغلاق عدد من الثانويات في عدة مناطق بالبلاد.
يعقد وزير التربية في فرنسا إدوار جيفراي الخميس ثالث لقاء له مع منظمات تمثيلية لطلاب الثانويات. ومن المنتظر أن يناقش الطلاب هذه المرة مع الوزير مشاكل اهتراء بنايات المدارس والمناهج التعليمية وجداول الأوقات.
ويقول بيار سورزات ممثل منظمة طلابية "ننتظر أمورا عملية بشأن المباني الدراسية والتوجيه الجامعي وجداول الأوقات" مؤكدا أن السلطات لم تعرض سوى "الفتات" إلى حد الآن.
وتؤكد الحكومة أنها مستعدة للعمل على مرافقة طلاب الثانويات في مسألة التوجيه الجامعي مع إدخال تعديلات على منصة "Parcoursup". إلا أنها تتمسك بعدم إلغاء النظام الحالي للتوجيه الجامعي.
ويأتي هذا اللقاء الجديد مع تواصل مظاهرات طلاب الثانويات الخميس وإغلاق عدة مؤسسات تعليمية في مختلف أنحاء البلاد. وشهد يوم الأربعاء إغلاق 160 مؤسسة تربوية وفق أرقام رسمية للسلطات.
"مطالب مشروعة"
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون اعتبر الأربعاء أن مطالب الطلاب المشاركين في الاحتجاجات المستمرة منذ ثلاثة أسابيع "مشروعة"، ولفت في المقابل إلى أن بعض القوى السياسية تعمد إلى "استغلال" حراكهم.
ويندد تلاميذ المدارس الثانوية بسوء حالة المباني المدرسية، والاكتظاظ في الفصول، وغياب المعلمين بدون توفير بدلاء لهم لا سيما في الأحياء الشعبية.
ومن المرتقب أن تشهد البلاد السبت تحركات شعبية أوسع احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وخلال الأيام الماضية، فقد فتى يبلغ 15 عاما يده جراء انفجار قنبلة خلال الاحتجاجات الطلابية في لانس بشمال البلاد الإثنين. وأعلنت عائلته عن البدء في إجراءات قانونية للمطالبة بتحقيق "نزيه".
وفي 30 أيلول/سبتمبر، فقد طالب ثانوي يبلغ 16 عاما البصر في إحدى عينيه في تور بغرب البلاد، خلال تحرك لإغلاق مدخل مدرسة. وتحمل عائلته الشرطة مسؤولية إصابته، فيما أعلن المدعي العام في تور الثلاثاء توجيه تهمة بالاعتداء المفرط إلى الشرطي المتورط في الحادثة. فيما باشرت الشرطة تحقيقات داخلية في 36 شكوى مرتبطة بالعنف.
وقال وزير الداخلية لوران نونييز إن نحو 900 عنصر من الشرطة أصيبوا خلال الاحتجاجات.