Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

عمالقة البحار.. أكبر 10 موانئ في العالم ومن يتحكم بتجارة الكوكب؟

#
كاتب 9    -      131 مشاهدة
17/10/2026 | 01:24 PM

كشفت الأزمات التي شهدتها التجارة البحرية خلال السنوات الأخيرة حجم الاعتماد المتبادل بين الموانئ العملاقة وخطوط الشحن، وكيف يمكن لاضطراب أحد الممرات أو المراكز البحرية الرئيسية أن يمتد تأثيره إلى حركة البضائع بين القارات، ويؤثر على تكلفة الإنتاج، وعلى مستويات الأسعار.

وتقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، التي تشير إلى أن نحو 80% من تجارة السلع العالمية من حيث الحجم تمر عبر النقل البحري، تعكس أهمية هذه الشبكات، مما يجعل الموانئ والسفن والبنية التحتية المرتبطة بها جزءا أساسيا من حركة الاقتصاد العالمي.
لكن نفوذ قطاع النقل البحري لا يمكن اختزاله في الدول التي تضم أكبر الموانئ، فهناك شركات تتحكم في تشغيل أساطيل ضخمة من سفن الحاويات، ودول أخرى تمتلك حصصا كبيرة من الأسطول التجاري العالمي.
فما أكبر الموانئ التي تعتمد عليها التجارة الدولية، ومن يسيطر على أساطيل السفن التي تربط الأسواق العالمية، وهل تكفي ضخامة الموانئ أو عدد السفن لتحديد الأهمية الإستراتيجية لهذه الأطراف في الاقتصاد العالمي؟

أكبر 10 موانئ للحاويات في العالم
تهيمن الموانئ الآسيوية على حركة الحاويات العالمية، مدفوعة بتوسع النشاط الصناعي والتصديري في الصين، إلى جانب الدور الذي تؤديه مراكز إعادة الشحن في ربط الأسواق الدولية، مثل سنغافورة وبوسان في كوريا الجنوبية.
وتظهر بيانات عام 2025 استحواذ الصين على 6 مراكز ضمن أكبر 10 موانئ للحاويات عالميا، مع استمرار ميناء شنغهاي في الصدارة، متفوقا على ميناء سنغافورة الذي يحتفظ بمكانته باعتباره أحد أهم مراكز إعادة الشحن البحري في العالم.
وفي ما يلي أكبر 10 موانئ للحاويات عالميا خلال عام 2025 (وفق حجم المناولة السنوية):
شنغهاي – الصين: 55.06 مليون حاوية نمطية.
سنغافورة – سنغافورة: 44.66 مليون حاوية نمطية.
نينغبو تشوشان – الصين: 43.87 مليون حاوية نمطية.
شنتشن – الصين: 35.41 مليون حاوية نمطية.
تشينغداو – الصين: 34.20 مليون حاوية نمطية.
قوانغتشو – الصين: 28.05 مليون حاوية نمطية.
بوسان – كوريا الجنوبية: 24.88 مليون حاوية نمطية.
تيانجين – الصين: 24.03 مليون حاوية نمطية.
جبل علي – الإمارات العربية المتحدة: نحو 15.6 مليون حاوية نمطية.
بورت كلانغ – ماليزيا: نحو 15.1 مليون حاوية نمطية.
ولا تعكس هذه الهيمنة حجم الاقتصاد الصيني فحسب، بل تكشف أيضا عن أهمية البنية التحتية البحرية في دعم القدرة التصديرية، إذ تسمح شبكة الموانئ الضخمة بنقل المنتجات الصناعية والمواد الخام إلى الأسواق الدولية عبر خطوط بحرية متعددة، مما يجنبها مخاطر الاعتماد على خط واحد.

أكبر 10 شركات لشحن الحاويات في العالم
إذا كانت الموانئ العملاقة تمثل مراكز رئيسية لتداول البضائع، فإن شركات الشحن البحري هي التي تحدد كيفية انتقالها بين القارات، من خلال شبكات الخطوط المنتظمة والأساطيل التي تعمل عليها، وهو ما يمنح هذه الشركات تأثيرا مباشرا على الطاقة المتاحة للشحن والطرق التي تسلكها البضائع.
وتكشف بيانات مؤسسة ألفالاينر المتخصصة في تتبع أساطيل الحاويات عن تركز النشاط في السوق العالمية في أيدي عدد محدود من الشركات، إذ تستحوذ شركة البحر المتوسط للشحن "إم إس سي" السويسرية وحدها على أكثر من خُمس الطاقة الاستيعابية لأساطيل الحاويات المشغلة عالميا، تليها مجموعة ميرسك الدانماركية و"سي إم إيه سي جي إم" الفرنسية.
وفي ما يلي قائمة بأكبر 10 شركات لتشغيل سفن الحاويات عالميا وفق الطاقة الاستيعابية للأساطيل:
إم إس سي (MSC) – سويسرا: 7.45 مليون حاوية نمطية.
ميرسك (Maersk) – الدانمارك: 4.73 ملايين حاوية نمطية.
سي إم إيه سي جي إم (CMA CGM) – فرنسا: 4.47 ملايين حاوية نمطية.
كوسكو (COSCO) – الصين: 3.68 ملايين حاوية نمطية.
هاباغ لويد (Hapag-Lloyd) – ألمانيا: 2.41 مليون حاوية نمطية.
أوشن نتورك إكسبريس (ONE) – سنغافورة: 2.19 مليون حاوية نمطية.
إيفرغرين (Evergreen) – تايوان: 2.04 مليون حاوية نمطية.
إتش إم إم (HMM) – كوريا الجنوبية: 1.03 مليون حاوية نمطية.
يانغ مينغ (Yang Ming) – تايوان: 771 ألف حاوية نمطية.
زيم (ZIM) – إسرائيل: 691 ألف حاوية نمطية.

ويكشف ترتيب الشركات اختلافا مهما عن خريطة الموانئ، فعلى الرغم من تصدر الصين نشاط مناولة الحاويات، فإن أكبر 3 شركات للشحن البحري يقع مقرها في أوروبا، وهو ما يعكس توزيع النفوذ بين الدول التي تهيمن على الإنتاج والتصدير، والشركات التي تدير شبكات نقل البضائع عبر الأسواق العالمية.
وتستحوذ الشركات الثلاث الأولى مجتمعة، وهي سويسرية ودانماركية وفرنسية، على نحو 48% من الطاقة الاستيعابية العالمية لأساطيل الحاويات المشغلة، مما يمنح قراراتها بشأن توزيع السفن والخطوط البحرية أهمية تتجاوز أعمالها التجارية المباشرة، خاصة عند حدوث اضطرابات في أحد الممرات البحرية الرئيسية.
ولا يعني ذلك قدرة الشركات على تحديد أسعار النقل بصورة منفردة، إذ تتأثر أسعار الشحن بعوامل متعددة تشمل الطلب على التجارة، والطاقة المتاحة في السوق، وأسعار الوقود، والازدحام بالموانئ، والتكاليف التشغيلية، إلى جانب المنافسة بين الشركات والتحالفات البحرية.
أكبر 10 دول مالكة للأساطيل التجارية
لا يقتصر النقل البحري العالمي على سفن الحاويات، إذ يشمل أساطيل ضخمة لنقل النفط والغاز والحبوب والفحم وخامات المعادن، فضلا عن سفن نقل السيارات والبضائع العامة، وهو ما يجعل خريطة ملكية السفن التجارية مختلفة عن خريطة الموانئ وشركات شحن الحاويات.
وتتصدر اليونان العالم من حيث الحمولة الساكنة للأسطول التجاري المملوك لشركاتها ومستثمريها، رغم أن موانئها لا تظهر ضمن أكبر موانئ العالم من حيث مناولة الحاويات، في حين تأتي الصين واليابان في المركزين التاليين.
ويُقصد بالحمولة الساكنة الوزن الإجمالي الذي تستطيع السفينة حمله من بضائع ووقود وإمدادات، ولذلك يُستخدم هذا المؤشر للمقارنة بين القدرة الاستيعابية للأساطيل التجارية، بدلا من الاعتماد على عدد السفن الذي لا يعكس بالضرورة أحجامها.

وفي ما يلي قائمة بأكبر 10 دول مالكة للأساطيل التجارية عالميا (وفق الحمولة الساكنة):
اليونان: 397.65 مليون طن ساكن.
الصين: 347.22 مليون طن ساكن.
اليابان: 240.68 مليون طن ساكن.
سنغافورة: 153.43 مليون طن ساكن.
هونغ كونغ – الصين: 139.50 مليون طن ساكن.
كوريا الجنوبية: 98.53 مليون طن ساكن.
ألمانيا: 71.53 مليون طن ساكن.
تايوان: 63.88 مليون طن ساكن.
الإمارات العربية المتحدة: 57.43 مليون طن ساكن.
المملكة المتحدة وجزيرة مان: 56.99 مليون طن ساكن.
وبحسب الأونكتاد، تستحوذ الدول العشر الأولى مجتمعة على نحو 67.3% من الحمولة الساكنة للأسطول التجاري العالمي، بينما تمثل اليونان والصين واليابان وحدها أكثر من 40% من الإجمالي.
لكن هذه البيانات لا تعني أن السفن المسجلة تحت أعلام تلك الدول هي نفسها التي تمتلكها، إذ كثيرا ما تسجل شركات الشحن سفنها في دول أخرى، مثل ليبيريا وبنما وجزر مارشال، لأسباب تتعلق بالأطر التنظيمية والضريبية ومتطلبات تشغيل السفن.
في النهاية، تكشف خريطة النقل البحري العالمي عن مفارقة مهمة، فبينما تتمركز معظم الموانئ العملاقة في آسيا، تتوزع ملكية السفن وإدارتها بين مجموعات ودول مختلفة في أوروبا وآسيا، مما يجعل النفوذ في التجارة العالمية موزعا بين من يمتلك البنية التحتية، ومن يمتلك السفن، ومن يستطيع تشغيل شبكات النقل بينهما.
ولعل هذا هو التحدي الأكبر الذي تواجهه التجارة الدولية، فكلما أصبحت شبكات النقل أكثر كفاءة وترابطا، زادت قدرتها على نقل البضائع بين القارات، لكنها أصبحت أيضا أكثر حساسية لأي اضطراب يصيب مراكزها الأساسية.