Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

أبو آلاء الولائي: سنحرق المنطقة إذا واجهت إيران تهديداً حقيقياً لوجودها

#
کاتب ١    -      55 مشاهدة
18/10/2026 | 01:53 PM

أكد الأمين العام لكتائب سيد الشهداء العراقية الحاج أبو آلاء الولائي، أنه إذا واجهت إيران تهديداً حقيقياً لوجودها، فسنشارك بالتأكيد في تلك المعركة.

أجرت صحيفة ميدل إيست أنكفرد مقابلة خاصة مع الحاج أبو آلاء الولائي  تابعتها وكالة فيديو الاخبارية أجاب فيها على أسئلة مختلفة حول الأوضاع في العراق والمنطقة.*وردا على سؤال للصحيفة حول ما الدور الذي تؤديه كتائب سيد الشهداء ولا تستطيع الدولة العراقية القيام به؟قال الحاج أبو آلاء الولائي: دورنا الحالي هو دور جهادي، يهدف إلى فعل كل خير ممكن للعراق وتقديم التضحيات من أجله. نحن نعدّ الوجود الأميركي والتركي احتلالاً، خلافاً للموقف الذي تتبناه الحكومة.ويمتد هذا النهج من نضالنا ضد النظام السابق، حين ذهبنا إلى المشاقّ دفاعاً عن ديننا ومذهبنا ووطننا، وصولاً إلى المرحلة الحالية، التي لا يقتصر فيها الاحتلال على المجال العسكري، بل يشمل أيضاً الاحتلال السياسي، والسيطرة على صنع القرار العراقي، والتدخل في الشؤون الداخلية والاستثمار والاقتصاد.*ميدل إيست أنكفرد: هل تعتقدون أنكم تحظون بدعم الجمهور العراقي؟ وما الدليل الذي تستندون إليه؟الحاج أبو آلاء الولائي: نعم، نحظى بدعم وتأييد كبيرين لدى الجمهور العراقي، ولدينا قاعدة دعم واسعة بين شرائح معينة من المجتمع وداخل الأوساط السياسية والاجتماعية.*ميدل إيست أنكفرد: من يمثل الجمهور العراقي بصورة أفضل، حركتكم أم التيار الصدري؟الحاج أبو آلاء الولائي: جميع مكونات المشهد السياسي تستحق الاحترام. التيار الصدري تيار شعبي كبير، لا يمكن إنكار دوره وتأثيره أو تجاهل أنصاره. وللفصائل دور بارز في حماية النظام السياسي ومحاربة الإرهاب، تماماً كما أدى التيار الصدري دوراً حاسماً ومحورياً في أحداث عام 2006.*ميدل إيست أنكفرد: كيف تقيّمون أداء الحكومة العراقية الحالية؟

الحاج أبو آلاء الولائي: من الصعب، وربما من غير المنصف، تقييم أداء الحكومة في الخدمات والشؤون المؤسسية، كونها تعمل بنصف تشكيلة وزارية فقط، وسط ظروف الحرب وأزمة مضيق هرمز والتوترات الإقليمية والأزمة الاقتصادية.ومع ذلك، تستحق الإشادة لنجاحها في تجنب الاقتتال الشيعي ـ الشيعي وحماية العراق من العزلة الدولية.ونعدّ القضاء ركناً مهماً من أركان الدولة والحكم الشيعي، وقد أسهم في الحفاظ على النظام السياسي ومكافحة الإرهاب والفساد.*ميدل إيست أنكفرد: هل كانت تجربة التحالفات الحاكمة بقيادة شيعية، من الائتلاف العراقي الموحد إلى الإطار التنسيقي، ناجحة؟ وما الذي يجب تغييره إن لم تكن كذلك؟الحاج أبو آلاء الولائي: تطورت القوى السياسية من التحالف الشيعي إلى الإطار التنسيقي، الذي نجح على مدى ست سنوات في تشكيل الحكومات بسرعة واجتياز مراحل مفصلية.لكن استمرار الإطار مستقبلاً يظل موضع شك، لأن التمثيل داخله يتحدد بعدد المقاعد النيابية.*صحيفة ميدل إيست أنكفرد: قال رئيس الوزراء العراقي مراراً إن أسلحتكم يجب أن تُسلَّم إلى الدولة، وإن الرافضين لذلك يعملون خارج القانون. كيف تردون؟ وهل تعدّون أنفسكم خارج القانون؟ وهل أنتم مستعدون لنزع سلاحكم، وما شروطكم لتسليمه إلى الدولة العراقية؟الحاج أبو آلاء الولائي: لقد التزمنا بقرارات اللجنة الرباعية وأحكام وثيقة السيادة، بشرط التزام الطرف الآخر.*صحيفة ميدل إيست أنكفرد: هل تؤمنون بالوطنية العراقية؟ وهل يتوافق ولاء مسؤول عراقي للقيادة الإيرانية على أسس دينية مع الولاء للعراق؟

الحاج أبو آلاء الولائي: نؤمن بالوطنية وبعلاقة قائمة على الشرعية الدينية لا تتعارض معها، وكذلك بدعم المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف. ومن الأمثلة على ذلك الدفاع عن مرقد السيدة زينب. لا نرى أي تناقض بين الوطنية والشرعية الدينية، ونعدّ مسألة الحدود أمراً ثانوياً.*ميدل إيست أنكفرد: كيف تصفون علاقتكم بإيران؟ هل هي تبعية كاملة، أم ولاء ديني، أم دعم مالي، أم شيء آخر؟الحاج أبو آلاء الولائي: علاقتنا بإيران تاريخية ودينية ومذهبية، وننظر إليها بوصفها جاراً وصديقاً. وقدمت لنا الدعم بمختلف أشكاله خلال الحرب ضد داعش، من الدعم اللوجستي والتدريب والأسلحة إلى مشاركة أفراد إيرانيين.إنها علاقة عميقة الجذور، قائمة على الدين وروابط الجوار، ولا يمكن قطعها. لقد اختلطت دماؤنا في ساحات القتال والخندق نفسه، في مواجهة أعداء وطننا وديننا ومذهبنا.وكان آخر شهدائنا أيضاً إلى جانب مرافق السيد حسن نصر الله، وقد اغتالتهما الطائرات الإسرائيلية مباشرة بعد مغادرتهما العراق إلى إيران.*ميدل إيست أنكفرد: إذا تعرضت إيران لهجوم، هل تعدّون أنفسكم ملزمين بالتدخل عسكرياً؟الحاج أبو آلاء الولائي: نهجنا في الصراعات الإقليمية يقوم على المشاركة دفاعاً عن وجود الطائفة الشيعية ككل. إذا واجهت إيران تهديداً حقيقياً لوجودها، فسنشارك بالتأكيد في تلك المعركة. أما إذا لم يكن التهديد وجودياً، فلن نشارك، كما أثبتنا خلال الحرب الأخيرة ضد إيران.*ميدل إيست أنكفرد: كيف تصفون دور السفارة الأميركية في العراق؟


الحاج أبو آلاء الولائي: نعدّ السفارة الأميركية مصدر شر، إذ تتدخل بصورة سافرة في صنع القرار السياسي العراقي وتمارس ضغوطاً على القوى السياسية. وهي تفتقر إلى القبول الشعبي، رغم الترحيب الذي حظي به الأميركيون عند دخولهم في بداية تغيير النظام.لقد هُزمت القوات الأميركية عسكرياً في العراق نتيجة عمليات كبرى، ولم تعد قادرة على حماية نفسها.*ميدل إيست أنكفرد: هل تعتقدون أن الفصائل المسلحة المتحالفة مع إيران، مثل فصيلكم، يمكن أن تقيم يوماً علاقة طبيعية مع الولايات المتحدة؟ وما الذي يتطلبه ذلك؟الحاج أبو آلاء الولائي: لن تكون العلاقات مع الولايات المتحدة طبيعية أبداً ما دامت تُعدّ «الشيطان الأكبر» وتواصل سياسات تضر بالعراق.وهناك أيضاً رسالة واضحة إلى الأحزاب الكردية والسنية: أميركا ستتخلى عنهم، تماماً كما تخلت عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وأفغانستان وغيرهما.*صحيفة ميدل إيست أنكفرد: ما رأيكم في الانسحاب الأميركي من العراق؟ وهل ترونه بادرة حسن نية تجاه فصائلكم؟الحاج أبو آلاء الولائي: نعتقد أن الأميركيين لم ينسحبوا من العراق، بل هُزموا فيه. والدليل على ذلك، إقرارهم خلال حرب الأربعين يوماً بأن فصائل المقاومة نفذت 600 عملية عسكرية ضدهم وضد قواعدهم، فيما نعتقد أن العدد أعلى بكثير، وربما يبلغ ضعف ذلك.ونشير أيضاً إلى تصريح مسعود بارزاني بأن إقليم كردستان تعرض لأكثر من ألف عملية، فضلاً عن عملياتنا ضد القواعد الأميركية في دول الجوار، سوريا والأردن والكويت.ولم تقتصر عملياتنا على القواعد الأميركية، بل امتدت إلى ملاحقة القوات الأميركية في الفنادق والمنازل بعد مغادرتها قواعدها.

*ميدل إيست أنكفرد: هل يقلقكم أن العراق ينفر العالم العربي تدريجياً، خصوصاً في أعقاب الهجمات المتكررة المنسوبة إلى فصائل مسلحة ضد دول عربية؟ وبالنظر إلى أن العراق بلد ذو أغلبية عربية، ما الذي يمكن أن يكسبه من فقدان ثقة جيرانه العرب؟الحاج أبو آلاء الولائي: إن بناء الثقة مع الجيران في العلاقات الإقليمية والدولية يستغرق وقتاً طويلاً، خصوصاً مع الدول التي تورطت في إرسال الانتحاريين أو سمحت باستخدام قواعدها العسكرية لقصف العراق. وينبغي للحكومة توظيف علاقاتها الرسمية لبناء شراكات متينة وقوية.بناء الثقة يستغرق وقتاً، بينما تدميرها يحدث بسرعة. ونحث الحكومة على مواصلة بناء الثقة مع جيران العراق وإقامة علاقات متينة وواضحة، قائمة على المصالح المشتركة والدعم المتبادل للمواقف والاحترام.ونحن ندعم جهود الحكومة في هذا الاتجاه، وليس لدينا، بوصفنا فصيلاً، أي نية لبناء علاقات خارج إطار الدولة.الحاج أبو آلاء الولائي عن المكافأة الأميركية المعروضة مقابل معلومات عنه: «إن كوني مطلوباً للأميركيين، مع وجود مكافأة كبيرة معروضة مقابل معلومات عني، لم يحدّ من أنشطتي أو تحركاتي، ولم ينتقص من دوري في تقريب وجهات النظر المتعارضة، ونزع فتيل الأزمات أحياناً، ومنع النزاعات والخلافات من التصاعد، خصوصاً بين الحكومة وبعض الفصائل.وفي الآونة الأخيرة، عملنا بجد لتجسير الخلافات والتوصل إلى اتفاق نهائي مقبول لدى جميع الأطراف، يضع مصالح الوطن والشعب فوق جميع المصالح الأخرى».

الحاج أبو آلاء الولائي عن المساعي الأميركية لمنع فصائل عراقية من تولّي مناصب تنفيذية في الحكومة: «يؤدي الأميركيون دوراً سلبياً من خلال منع فصائل معينة، تمتلك تمثيلاً نيابياً، من تولّي مناصب تنفيذية في الحكومة. فأعضاء مجلس النواب التابعون لهذه الفصائل وصلوا إلى البرلمان بأصوات ناخبيهم وعبر صناديق الاقتراع، وليس باستخدام السلاح.ونحن نرفض هذا التدخل الذي ينتهك سيادة العراق واستقلالية قراره».#المقاومة_العراقية#الحاج_أبو_آلاء_الولائي#كتائب_سيد_الشهداء#ايران#تهديد_وجودي