Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

دمشق وعمّان على خط احتواء التصعيد.. إعادة فتح معبر نصيب واتفاق على تنسيق أمني مشترك

#
كاتب 4    -      52 مشاهدة
28/10/2026 | 12:35 PM

أعادت السلطات السورية، اليوم الأربعاء، فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بعد إغلاقه على خلفية غارات جوية أردنية استهدفت مناطق في جنوب سوريا، وأسفرت، بحسب السلطات السورية، عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم امرأة وثلاثة أطفال، في وقت أكد فيه الجانبان ضرورة احتواء التوتر والحفاظ على العلاقات الثنائية.
وجاءت إعادة فتح المعبر، المعروف باسم معبر جابر من الجانب الأردني، عقب اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، مساء الثلاثاء، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، أكد خلاله احترام الأردن لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها، معرباً عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين.
وكان سلاح الجو الأردني قد شن، الثلاثاء، غارات على مواقع في جنوب سوريا، قالت عمّان إنها استهدفت مواقع لتنظيم «داعش»، رداً على هجوم استهدف كنيسة في مدينة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر، وفق السلطات الأردنية، عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين.
وأوضحت السلطات الأردنية أن المهاجمين الثلاثة، وهم أردنيون، يرتبطون بجماعات مسلحة مستهدفة داخل الأراضي السورية، فيما قال وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن الضربات جاءت بعد تصاعد التهديدات الإرهابية واستهداف الأمن الوطني الأردني.
في المقابل، أفادت السلطات السورية بأن الغارات طالت قرية في محافظة السويداء وثلاث قرى في محافظة درعا، وأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم امرأة وثلاثة أطفال، مشيرة إلى أن خمسة من الضحايا ينتمون إلى عائلة واحدة في إحدى قرى درعا.
وندّدت دمشق بالضربات، وعدّتها انتهاكاً لسيادتها واختراقاً لأجوائها من دون تنسيق مسبق، مؤكدة أن هذه العمليات تتعارض مع مبادئ حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية، فيما أكدت عمّان أنها نسّقت الضربات مع الجانب السوري.
واتفق وزيرا خارجية البلدين، خلال الاتصال الهاتفي، على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في تفاصيل العمليات الأخيرة وتقييم تداعياتها، فضلاً عن تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري لمواجهة التهديدات الإرهابية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه دمشق وعمّان إلى الحفاظ على مسار العلاقات الثنائية، رغم التوترات الأمنية المتكررة على الحدود، ولا سيما ما يتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة ونشاط الجماعات المسلحة في جنوب سوريا.
وتُعد هذه الأزمة من أبرز التحديات التي تواجه العلاقات بين البلدين منذ وصول السلطات السورية الجديدة إلى الحكم عقب الإطاحة ببشار الأسد في كانون الأول 2024، على الرغم من استمرار الاتصالات والزيارات الرسمية بين الجانبين خلال الفترة الماضية.