شدد النائب الاول لرئيس مجلس الشورى
الاسلامي علي نيكزاد على أن الشعب الإيراني لا يعتزم التفاوض بشأن القضية النووية
تحت أي ظرف من الظروف أو تحت أي ضغط.
وأكد نيكزاد، في كلمته أمام الجلسة العلنية
الافتراضية اليوم الأحد، أن أعداء أمريكا للشعب الإيراني ينبع من صراع حضاري، وأن
واشنطن تسعى منذ ما قبل انتصار الثورة الإسلامية إلى إذلال إيران وإخضاعها"،
مستشهداً بقانون الكابيتولاسيون (الحصانة القضائية للامريكيين) المهين الذي مرّر
في عهد النظام البهلوي التابع.
وأشار نيكزاد إلى أن "الشعب الإيراني
قرر، بقيادة الإمام الخميني، استعادة استقلاله وعظمته التاريخية في ظل الإسلام
الأصيل، وأنهى تلك السيطرة الظالمة، ثم طرد أمريكا من إيران بعد اقتحام وكر التجسس
السفارة الامريكية السابقة وكشف وثائق مؤامراتها وجرائمها".
وأضاف أن "الشعب الإيراني لا يزال
ثابتاً على قراره الحاسم وعزمه الراسخ ليعيش حراً ومستقلاً، وأن هذه العزة والحرية
الوطنية لا تتحقق إلا عبر القوة".
وشدد على أن "العالم المتمدن ظاهرياً
لا يزال يُدار بمنطق الغاب، وعلى الشعوب التي تريد العزة أن تصبح قوية"،
مؤكداً أن "إيران أظهرت في الحروب الأخيرة نموذجاً من قوتها الذاتية، وأنها
ستتسلح بكل أدوات القوة التي تحتاجها".
وتابع أن الحرب الأخيرة أثبتت أنه لا يمكن
مخاطبة المستكبرين إلا بلغة القوة، وهي التي حطمت أسطورة الجيش الأمريكي الذي لا
يُقهر، وأظهرت أن أمريكا مجرد طبل أجوف لكنه صاخب، لا يقدر على الصمود أمام إرادة
الشعوب".
ورأى نيكزاد أن "الرئيس الأمريكي
الواهم يسعى عبر مسارين، دبلوماسي وعسكري، إلى استعادة هيبته المفقودة، لكنه يواجه
محاكمة في ضمير الشعوب، بعد أن ألحق تكاليف باهظة باقتصاد أمريكا والعالم"*.
واضاف أن "أمريكا وأعوانها اصطدموا
بجدار الواقع الصلب في ملف مضيق هرمز، وفي مواجهة ملحمة الشعب الإيراني وحضوره
المستمر في الشوارع طوال ثمانية أشهر، وقوة وإرادة القوات المسلحة
الإيرانية"، مشدداً على أن "أمريكا هي التي ستستسلم في هذه الحرب وليس
إيران، وأن أي تكرار للخطأ في المواجهة العسكرية سيواجه برد فوري ومؤثر ودون قيود
جغرافية، كما أكد قائد الثورة في لقائه أمس مع كبار قادة القوات المسلحة".