تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي خبرا
مفاده عودة حمدية الجاف المديرة السابقة للمصرف التجاري العراقي إلى أربيل بعد
شمولها بقانون العفو العام، ما أثار هذا الأمر موجة استياء شعبي واسعة النطاق عبر
منصات التواصل الاجتماعي.
وعبر مواطنون عن غضبهم إزاء شمول
شخصيات متهمة بقضايا فساد بهذا القانون الذي وصفوه بأنه "مفصل على مقاس
الفاسدين ومن يدعمهم".
وطالب مواطنون الحكومة ومجلس النواب
بإعادة النظر في القانون مؤكدين أنه يضر بحقوق الشعب العراقي وثرواته.
وكانت الجاف متهمة بسرقة أكثر من
ملياري دولار وقد تم إلقاء القبض عليها في الإمارات عام 2023 قبل أن يتم إطلاق
سراحها بموجب قانون العفو.وأعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة في 9 شباط 2023، عن
إلقاء القبض على المُدير العامِّ الأسبق للمصرف العراقيِّ للتجارة (TBI)(
حمدية الجاف ) في الامارات على خلفيَّة إدانتها في عددٍ من قضايا الفساد الإداري
والمالي، رغم ان دولة الامارات لم تؤكد الإمارات الصادر
عن هيئة النزاهة الاتحادية العراقية.
دائرة الاسترداد في الهيئة أشارت إلى
أنَّه سبق أن نظَّمت ملفات استرداد بحقِّ المُدانة الهاربة التي تمَّ إلقاء القبض
عليها في دولة الإمارات العربيَّة المُتَّحدة، مُبيِّنةً أنَّه تمَّ إرسال (17)
ملف استرداد إلى رئاسة الادّعاء العام؛ لغرض إرسالها إلى الإمارات؛ بغية تسليم
المُدانة بالطرق الدبلوماسيَّـة..وأضافت الدائرة إنَّ المدانة أحدثت ضرراً بالمال
العام أثناء تسنُّمها منصب المدير العام للمصرف العراقيِّ للتجارة (TBI)
بلغ مقداره (1,116,024,788) مليار دولار أمريكي و(90،786,020.500) مليار دينارٍ
عراقيٍّ، مُنوِّهةً بأنَّ هذه المبالغ تمَّ تحديدها في القرارات الجزائيَّة
الصادرة عن المحاكم المُختصَّة بحقِّ المُدانة الهاربة.
وأكدت هيئة النزاهة العراقية أنها
أرسلت في الماضي 17 طلب تسليم إلى النيابة العامة العراقية "لغرض إرسالها إلى
الإمارات؛ بغية تسليم المُدانة بالطرق الدبلوماسيّة".
وأكد مسؤول في هيئة النزاهة لوكالة
فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه، أن توقيف حمدية الجاف هو "النموذج الأول
للتعاون مع أبوظبي" بعد إرسال "عشرات" الطلبات المتعلقة بشخصيات
حولت أموالا إلى الإمارات.
وفي الـ25 من يناير/ كانون الثاني
2021، قررت محكمة الكرخ المختصة بقضايا النزاهة الحكم غيابياً بالحبس لمدة خمس سنوات
بحق المديرة العامة للمصرف العراقي للتجارة الأسبق، حمدية الجاف، لإضرارها بالمال
العام بمبلغ قدره 40 مليون دولار..وبحسب البيان القضائي، فإن المدانة أقدمت على
ارتكاب اخطأء جسيماة وإحداث الضرر بالمال العام؛ نتيجة منح تسهيلاتٍ ائتمانية
بمبلغ (40,000,000) مليون دولارٍ إلى أحد المصارف لغرض، تغطية اعتمادٍ مستندي؛
بالرغم من ضعف الضمانات المقدمة من المصرف وقبل إكمال معاملة منح القرض..وتضمن
الحكم حينها بإلزام المصرف الذي منح له القرض بتأدية مبلغ ( 38,072,807) مليون
دولار، يمثل أصل الدين مع الفائدة الاعتيادية دون الفائدة التأخيرية.
والمصرف العراقي للتجارة هو مصرف حكومي من بين ثلاث مصارف رئيسية تأسست
عام 2003، وكان الغرض من إنشائه تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير للسلع والخدمات
من وإلى العراق. فضلاً عن الإسهام في دعم البنى التحتية الاقتصادية للبلاد..وجاء
قرار التحرك القضائي وفقاً للجنة عليا لمكافحة الفساد تم تشكيلها إبان حكومة رئيس
الوزراء السابق الكاظمي، وأسفرت عن الإطاحة بكبار المسؤولين في الدولة من المدانين
بقضايا سرقة وهدر للمال العام بينهم وزراء ووكلاء وممن بدرجاتهم.
ويمثل الفساد وحيتان الفساد المستشري
في مؤسسات الدولة أحد أبرز التحديات الكبيرة التي تواجهها الحكومات المتعاقبة على
إدارة البلد منذ عام 2003، والتي تسببت بهدر وضياع وتهريب الميارت من الدولارات
ولحد الان ؟!
وتجدر الاشارة الى ان هيئة النزاهة قد
اعلنت في العام 2016 تأليفها فرقا ميدانية تحقيقية وتدقيقية؛ لمراجعة ملفات وزارتي
العدل والصحة والمصرف العراقي للتجارة “TBI”، أسفرعنها
إصدار القضاء عدة مذكرات بإلقاء القبض والاستقدام كانت أهمها بحق مديرة المصرف
السابقة (حمدية الجاف) كما أسفرت إجراءاتها عن استعادة مبلغ (1,879,984) يورو كان
بذمة شركة الشمال لتحضير اللحوم والدواجن إلى خزينة الدولة، وذلك بعد قيام الهيأة
بإحالة الأوراق التحقيقية الخاصة بالقضية إلى محكمة الموضوع .. كما أن المحكمة
المختصة بقضايا النزاهة كانت قد أصدرت عدة أحكام بحق مسؤولين كبار في المصرف
العراقي للتجارة كان أهمها بحق المدير الأسبق حسين الأزري بتهم منها منح قروض دون
ضمانات أو بضمانات لا تتلاءم أو أقل من قيمة القروض بكثير.