Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

القاضي فائق زيدان: المعركة انتهت ولا حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية

#
کاتب ٢    -      102 مشاهدة
4/01/2026 | 11:39 AM

أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، اليوم الأحد، أن الوفاء الحقيقي لقادة النصر يكون من خلال بناء الدولة على أسس قانونية راسخة، مشددًا على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة دون سواها.

وقال زيدان، في كلمة له خلال المحفل التأبيني للذكرى السادسة لاستشهاد قادة النصر تابعتها وكالة فيديو الإخبارية: ""نقف اليوم وقفة وفاء ومسؤولية نستحضر فيها تضحيات عظيمة لم تكن حدثاً عابراً، بل ملحمة خالدة صنعت أمن العراق وحفظت كرامته، وامتدت ببركتها إلى كل شبر من أرضه".

وأضاف ، "لقد كان قــــادة النصــــر، ومعهم شهـــداء العراق، عنواناً لوحدة الموقف وصلابة الإرادة حين توحّدت البنادق والقلوب دفاعاً عن الوطن والإنسان والمقدسات، فمن الجنوب إلى الشمال، ومن الشرق إلى الغرب، قدّم الشهــــــداء أرواحهم ليبقى العراق شامخاً لا ينحني أمام الإرهـــــاب، لقد كانوا مثالاً للتضحية الخالصة، ودرساً للأجيال بأن الأوطان تصان بالدم، وتبنى بالإخلاص".

وتابع القاضي زيدان: "في هذه الذكرى الخالدة، نجدد العهد لدماء الشهـــــداء بأن نبقى أوفياء لتضحياتهم حريصين على وحدة العراق وسيادته، عاملين على بناء مستقبل يليق بعظمة ما قدم من أجله، كما نحيّي عوائل الشهــــــداء، صناع الصبر والعزة، ونقول لهم إن أبناءكم أحياء في ضمير العراق، وذكراهم لا تغيب، ورسالتهم مستمرة".

وأشار رئيس المجلس إلى أنه "بعد أن تحقق النصـــر العسكري والأمني، فإن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا جميعاً الانتقال إلى مرحلة بناء الدولة، الدولة التي لا تقوم إلا على احترام القانون ووحدة القرار وحصر الســـلاح بيدها دون سواها، إذ لم تعد هناك حاجة للســـلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، فالمعركـــة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحــــاً من نوع آخر: القانون، العدالة، والتنمية".

ولفت إلى أن "حصر الســــلاح بيد الدولة لا يعني التخلي عن التضحيات، بل هو تأكيد على أن من حمل الســــلاح في وقت الحرب، هو أول من يلتزم بالقانون في وقت السلم، وأن الوفاء للشهــــداء يكون ببناء الدولة التي حلموا بها وضحوا من أجلها، والمجاهد الحق هو من يجيد حمل السلاح حين يفرض عليه، ويجيد حمل الأمانة حين ينتقل إلى بناء الوطن".