أثار قرار مجلس الوزراء رقم (957) لسنة 2025، القاضي برفع نسبة الرسم الجمركي على المستلزمات الطبية والأدوية، موجة رفض وجدلاً واسعاً في الأوساط الشعبية والمهنية، وسط تحذيرات من انعكاساته السلبية على المواطنين، ولا سيما في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.
ويشمل قرار مجلس الوزراء الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن جميع المستوردات، والذي يعني أن المواطن سيكون الطرف الأكثر تضرراً من أي ارتفاع في الأسعار، ما يضع الجهات الحكومية أمام اختبار حقيقي في ضبط الأسواق ومنع الاحتكار ومراقبة التسعيرة.
من جانبها، حذرت نقابة الصيادلة في العراق من تداعيات زيادة التعرفة الجمركية على الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الأولية الداخلة في الصناعة الدوائية، مطالبة بعدم تطبيق القرار، كونه يشكل تهديداً مباشراً للأمن الدوائي في البلاد.
وقالت النقابة في بيان إن قرار مجلس الوزراء بمضاعفة التعرفة الجمركية إلى عشرة أضعاف عما كانت عليه سيلقي بآثار ثقيلة على المرضى وذويهم، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجاً.
بدوره، أوضح المتحدث باسم نقابة الصيادلة، الدكتور أسامة هادي، أن النقابة خاطبت مجلس الوزراء ووزارة الصحة رسمياً، معربة عن استغرابها وتحفظها على رفع التعرفة الجمركية بنسبة عشرة أضعاف، مشيراً إلى أن النسبة السابقة (0.5%) لم تُحدد اعتباطاً، بل جاءت بناءً على توصية لجنة الأمر الديواني رقم (6) لسنة 2019، ضمن خطة للسيطرة على أسعار الأدوية في القطاع الخاص.
وأكد هادي أن الأدوية ليست سلعة كغيرها من السلع، لكونها تخضع لنظام تسعيرة وطنية موحدة تراعي قدرة المواطنين الشرائية، محذراً من أن رفع التعرفة سيؤدي إلى إعادة احتساب أسعار الأدوية بالكامل، ما سينعكس بشكل مباشر على كاهل المواطن.
وأشار إلى أن حجم استيراد الأدوية في القطاع الخاص لا يتجاوز 1.5 مليار دولار، وأن العائد المتوقع من رفع التعرفة لا يتعدى 72 مليون دولار سنوياً، متسائلاً عن الجدوى الاقتصادية لهذا القرار مقابل الضرر الكبير الذي سيتحمله المواطن العراقي.