Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

تصادم الموروث الصوفي والتيارات السلفية الوافدة يهدد التماسك المجتمعي في دمشق

#
كاتب 3    -      16 مشاهدة
5/02/2026 | 10:48 PM

أبدى أكاديميون وناشطون سوريون مخاوف جديّة من تنامي حدة الانقسام المذهبي والفكري في العاصمة دمشق، محذرين من انحدار سريع نحو تفكك مجتمعي ناتج عن الصدام بين الهوية الدينية المحلية والتوجهات الوافدة.

وتشهد العاصمة في المرحلة الحالية حالة من التوجس مع بروز تباين حاد بين "دمشق الصوفية" التي حافظت تاريخياً على طابعها الديني المعتدل، وبين فئات من الوافدين من المناطق التي كانت خارج السيطرة سابقاً، والذين يحملون توجهات "سلفية" راديكالية.

 ويرى مراقبون أن هذا التباين لم يعد حبيس الغرف المغلقة، بل تحول إلى أداة للإقصاء السياسي والمجتمعي.

من المذهب إلى التخوين وتشير التقارير الميدانية إلى أن الاختلاف المذهبي بدأ يتجاوز أطره الدينية ليتحول إلى "سلاح سياسي"؛ حيث يتم استخدامه لتوجيه اتهامات بالتخاذل أو موالاة النظام السابق لأبناء المدينة، بناءً على انتمائهم الديني الصوفي.

هذا الربط القسري بين الموقف العقدي والولاء السياسي أدى إلى تصاعد لغة "التكفير" وبروز خطاب الكراهية داخل المكون السني الواحد.

وزاد من تعقيد المشهد صعود شعارات مثل "من حرر يقرر"، التي اتخذت طابعاً هيمنياً يمنح الحق للوافدين المسلحين بفرض رؤيتهم الدينية والاجتماعية على السكان الأصليين، وتهميش أي صوت معارض للسياسات القائمة تحت غطاء الشرعية الثورية.

ونبّه ناشطون إلى أن استمرار هذا الشحن المذهبي يفتح الباب أمام تمزيق النسيج الاجتماعي السوري الذي يعاني أصلاً من تبعات سنوات الحرب. وأكدوا أن غياب "الإطار الوطني الجامع" لصالح الاصطفافات المذهبية الضيقة سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف الاستقرار الداخلي وتعطيل فرص التعافي المجتمعي في العاصمة.