Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

بين فحص الصحة ونفي الموارد المائية.. من المسؤول عن تلوث مياه مستشفيات بابل؟

#
کاتب ٢    -      85 مشاهدة
18/05/2026 | 04:02 PM

في إطار المتابعة المستمرة لسلامة الأمن المائي والصحي في المحافظة، كشفت تصريحات رسمية لجهتين مسؤولتين في قطاعي الصحة والموارد المائية عن طبيعة الإجراءات العاجلة المتخذة إثر رصد تلوث بكتيري محدود في شبكة مياه الإسالة المغذية لمستشفيين في محافظة بابل، وسط تأكيدات على السيطرة التامة على الموقف وعدم تسجيل أي إصابات أو مضاعفات بين المرضى والكوادر الطبية.


وقال مدير مختبر الصحة العامة الدكتور سامر رحيم الحسيني، في تصريح لوكالة "فيديو الاخبارية": إن "مختبرات الصحة العامة تجري فحوصات دورية على عينات المياه الواردة من المؤسسات الصحية عبر فرق الرقابة الصحية، وتشمل الفحوصات الجوانب الكيميائية والفيزيائية والبايولوجية للتأكد من سلامة المياه المستخدمة داخل المستشفيات".


وأوضح الحسيني أن "أي عينة تُظهر مؤشرات تلوث يتم التعامل معها بشكل عاجل، عبر إبلاغ الجهات المعنية والتوجه إلى مصدر المياه بالتنسيق مع دوائر الماء، لاتخاذ إجراءات فورية تشمل غلق المشروع مؤقتاً، وتعقيم الأحواض والشبكات ورفع نسب الكلور وإعادة الفحص قبل استئناف الضخ".


وأكد أن "التلوث الذي تم رصده اقتصر على مياه الإسالة في مستشفيين فقط"، مشيراً إلى أن البكتيريا المكتشفة هي "الكوليفورم" و"الإيكولاي"، وهي بكتيريا معروفة غالباً ما ترتبط بتلوث ناتج عن المياه الآسنة، لكنها ليست "شرسة أو خطرة" بحسب وصفه.


وبين أن "منظومات المياه والتعقيم داخل صالات العمليات تعمل بصورة طبيعية ولم تسجل أي مشاكل"، لافتاً إلى أن "المياه المستخدمة في العمليات الطبية تخضع لأنظمة تعقيم خاصة ومستمرة".


وأشار الحسيني إلى أن "عدم تسجيل أي إصابات أو مضاعفات يعود أيضاً إلى أن أغلب المواطنين لا يستخدمون مياه الإسالة للشرب بشكل مباشر، ما يجعل احتمالات التأثر محدودة نسبياً".


وفي المقابل، نفى مدير الموارد المائية في بابل، مثنى الوطيفي مسؤولية دائرته عن "نوعية المياه الواصلة للمستهلكين"، موضحاً أن "دور مديرية الموارد المائية يقتصر على تجهيز المياه الخام إلى محطات الإسالة عبر شط الحلة والجداول الرئيسية".


وقال الوطيفي إن "مسؤولية معالجة المياه وضمان سلامتها داخل الشبكات تقع على عاتق دوائر الماء التابعة لوزارة الإعمار والإسكان"، مؤكداً أن "نوعية المياه الخام في الأنهر “جيدة جداً” حالياً، مع تحسن واضح في القياسات الفنية نتيجة زيادة الإطلاقات المائية والتصاريف".


وأضاف أن "المؤشرات الخاصة بقياسات الـ pH والـ EC تقع ضمن الحدود المسموح بها"، نافياً "وجود أي مشكلة تتعلق بمياه الأنهر المغذية لمحطات الإسالة".


وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الشعبية من تكرار حوادث تلوث المياه داخل المؤسسات الصحية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على شبكات الإسالة وإجراء فحوصات دورية أكثر صرامة لضمان سلامة المياه داخل المستشفيات والمرافق العامة.