Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

من "مونيكا ويت" إلى "فاطمة الزهراء"... اختراق استخباراتي هزّ واشنطن

#
كاتب 3    -      68 مشاهدة
18/05/2026 | 05:08 PM

أروقة مكافحة التجسس الأميركية، حيث تُصنع الأسرار وتُحفظ الهويات، شهدت واحدة من أخطر قضايا الاختراق الاستخباراتي في التاريخ الحديث. إنها قصة ضابطة سلاح الجو السابقة "مونيكا ويت"، التي تحولت من حامية للأمن القومي إلى واحدة من أهم الجواسيس لصالح النظام الإيراني.

بين عامي 1997 و2008، خدمت "ويت" في مكتب التحقيقات الخاصة التابع لسلاح الجو الأميركي، وتابعت عملها كمقاولة لدى الحكومة حتى عام 2010. وخلال تلك السنوات، حظيت بصلاحيات واسعة للوصول إلى معلومات دفاعية شديدة السرية، شملت الهويات الحقيقية لعملاء سريين وبرامج استخباراتية بالغة الحساسية.

نقطة التحول الكبرى تبلورت عقب انشقاقها وسفرها إلى إيران، حيث أعلنت ولائها التام للنظام هناك، واختارت أسماءً استعارية جديدة تعبر عن هويتها الجديدة، فصارت تُعرف بـ "فاطمة الزهراء" و"نرجس ويت".

وفي عام 2019، وجهت واشنطن اتهامات رسمية صادمة لـ "ويت". لم تكتفِ الضابطة السابقة بتسليم الأسرار الدفاعية الحيوية لطهران، بل ساعدت الاستخبارات الإيرانية بنشاط في تعقب زملائها الأميركيين السابقين واستهدافهم، مما عرض حياة العديد من العملاء وعائلاتهم لخطر داهم ومباشر.

واليوم، تعيش "ويت" داخل إيران وتتحدث اللغة الفارسية بطلاقة، متوارية خلف هوياتها الجديدة وحماية النظام الإيراني. وفي المقابل، يواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مطاردتها بنشاط، معلناً عن مكافأة مالية ضخمة تصل إلى 200,000 دولار لمن يدلي بأي معلومات تقود إلى القبض عليها، لتظل قضيتها واحدة من أعمق الجروح الاستخباراتية التي تركت أثراً بالغاً على أجهزة الأمن الأميركية.