Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

ناسا تعلن اكتمال تطوير مولد نووي لاستكشاف الفضاء العميق

#
کاتب ٢    -      92 مشاهدة
19/05/2026 | 03:24 PM

أنهت ناسا تطوير مولد نووي جديد يوفر الطاقة للمركبات الفضائية أثناء عملها في مدارات تتجاوز مدار المريخ، حيث تصبح الألواح الشمسية غير فعّالة عمليا.

وأعلنت شركة L3Harris Technologies الأمريكية المطورة أن مولدها الحراري الكهربائي بالنظائر المشعة من الجيل الجديد اجتاز بنجاح مراجعة حاسمة للمشروع، ما يعني أن النظام استوفى جميع المتطلبات التقنية وأصبح جاهزا للانتقال إلى مرحلة الإنتاج التسلسلي.
 
لماذا يحتاج الفضاء السحيق إلى الطاقة النووية؟
 
يُذكر أن الجزء الخارجي من النظام الشمسي يتميز ببرودة شديدة وضعف كبير في ضوء الشمس، إذ تنخفض شدة الإشعاع الشمسي في منطقتي أورانوس ونبتون بمئات المرات مقارنة بالأرض. ولهذا السبب تعتمد ناسا منذ أكثر من 50 عاما على المولدات الحرارية الكهربائية بالنظائر المشعة (RTGs)، التي تولّد الكهرباء من الحرارة الناتجة عن التحلل الطبيعي لنظير البلوتونيوم-238 المشع.
 
ومن المتوقع أن يكون المولد الجديد أكثر كفاءة بشكل ملحوظ من الأجيال السابقة، إذ سيوفر في بداية عمره التشغيلي نحو 250 واط من الطاقة الكهربائية. ورغم أن هذه القدرة تُعد محدودة وفق المعايير الأرضية، فإنها تمثل مصدر طاقة مهما لمركبة فضائية تعمل على بُعد مليارات الكيلومترات من الشمس.
 
ما الذي تم تحسينه في النموذج الجديد؟
 
عمل مهندسو الشركة على تطوير التصميم ليتناسب مع الظروف القاسية والباردة للفضاء السحيق، حيث يتميز النظام الجديد بقدرة أفضل على تبديد الحرارة، ما أتاح إنتاج طاقة كهربائية أكبر مع الحفاظ على وزن منخفض نسبيا، وتُعد هذه الميزة بالغة الأهمية، لأن كل كيلوغرام إضافي يرفع تكلفة الإطلاق بشكل كبير.
 
وقال بيل ساك، المدير العام لقسم تطوير الصواريخ وأنظمة الطاقة في الشركة: "يمثل الجيل الجديد من المولدات الحرارية الكهربائية بالنظائر المشعة تقدما كبيرا في رفع الكفاءة، إذ يوفر النظام طاقة أكبر ضمن الكتلة نفسها، وهو عامل أساسي لدعم مهام استكشاف الفضاء السحيق."
 
إلى أين سيتجه المولد الجديد؟
 
قد تكون المهمة المرتقبة إلى كوكب Uranus أول استخدام رئيسي لهذا المولد الجديد، ومن المرجح أن تحمل المركبة المدارية المخطط إطلاقها خلال ثلاثينيات القرن الحالي مولدين من هذا النوع، لتوفير الكهرباء للأجهزة، إضافة إلى تأمين الحرارة اللازمة لحماية المعدات من التجمد في درجات الحرارة المنخفضة للغاية.
 
وإلى جانب مهمات أورانوس، يمكن استخدام التقنية الجديدة في بعثات إلى نيبتون وقمره ترايتون، وكذلك في دراسة العوالم الجليدية وأجرام حزام كايبر، إضافة إلى المسابير البين نجمية المستقبلية التي قد تتجاوز حدود مسبار Voyager