Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

بيانات مسحية لجامعة طهران تكشف بالأرقام حقيقة ما يدور في أعماق المجتمع الإيراني

#
كاتب 3    -      540 مشاهدة
30/05/2026 | 09:54 PM

تقدم بيانات مسحية موثوقة، مستندة إلى مسح ميداني أجراه معهد استطلاع رأي تابع لجامعة طهران، صورة مغايرة تماماً للحقائق الميدانية في إيران، وتفند روايات الحرب النفسية للخارج التي تركز على إيهام المجتمع بحدوث انهيار اجتماعي، وقطيعة بين الأجيال، وعزلة سياسية للبلاد، حيث سُجلت هذه المؤشرات في أعماق المجتمع الإيراني وفي خضم الهجمات العسكرية والإعلامية.

وأظهرت البيانات التي اطلعت عليها وكالة فيديو الإخبارية زيادة ملحوظة في مؤشرات التضامن الوطني، إذ حضر 58.8% من أفراد العينة المجتمعية مرة واحدة على الأقل في التجمعات الليلية المؤيدة للقيادة والقوات المسلحة في مختلف المدن الإيرانية أو مراسم تشييع الشهداء، وهو ما يوضح تجاوز نطاق المشاركة للداعمين الدائمين، في حين يرى 59% من المواطنين أن نتيجة الحرب كانت لصالح إيران، مقابل 10.2% فقط اعتبروا أمريكا وإسرائيل هما المنتصرتان، مما يشير إلى رؤية الرأي العام للمواجهة بجميع أبعادها لصالح البلاد، كما سجل الشعور بالفخر بوضع إيران في العالم قفزة رئيسية تركزت في الحرب الأخيرة ليرتفع المؤشر من 44.2% في مارس 2025 إلى 66.9% في مايو 2026، بينما ظلت الرغبة في الهجرة الدائمة ثابتة في الفترة نفسها، مقارنة بتقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت ذكرت فيه أن الرغبة في الهجرة بين سكان الأراضي المحتلة زادت خلال حرب رمضان المفروضة لتصل إلى 30%.

وفي مسار المفاوضات ووقف إطلاق النار، تعبر الأرقام عن واقعية إستراتيجية وتفاؤل حذر، حيث يؤيد 62.3% موافقة إيران على وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، ويدعم 54.2% جولة المفاوضات الجديدة رغم سوء نية أمريكا وانتهاكها لوقف إطلاق النار، ويعتقد 42.1% أن احتمال التوصل لاتفاق مرتفع جداً أو مرتفع نسبياً، غير أن 78.9% يعتقدون بعدم التزام أمريكا بتعهداتها حتى لو تم الاتفاق، وفيما يخص أداء الفريق المفاوض، يرى 28.9% أنه متشدد أكثر من اللازم، و50.2% يرونه في الحدود الطبيعية والمعتادة، بينما يعتقد 9.9% فقط أن إيران تتهاون تجاه أمريكا، وهي أرقام لا تتوافق مع رواية المعارضة، وفي المقابل يؤيد 79.2% تسهيل الاستفادة من عائدات مضيق هرمز حتى لو أدى ذلك لإطالة أمد الحرب.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يرى 41.6% من المواطنين أن اقتصاد إيران هو الأكثر تضرراً من الحرب، بينما وضع 23.6% أمريكا، و15.5% الدول العربية، و3.7% إسرائيل في هذه القائمة، مما يعكس فهم المجتمع بأن الطرف الآخر دفع أيضاً نصيباً من الأعباء والتكاليف الاقتصادية المتبادلة، في وقت شهدت فيه المنصات المحلية قفزة هائلة في الاستخدام في مايو 2026 لتصل إلى 91.6% مقارنة بـ 45% في نوفمبر من العام الماضي، وجاءت منصة روبيكا الإيرانية كالوجهة الأولى للهجرة من إنستغرام وتليغرام وواتساب، مع تسجيل نسبة رضا تبلغ 53.8% عن المنصات المحلية باعتبارها بديلاً مناسباً للنماذج الأجنبية، يقابلها عدم رضا بنسبة 66.3% عن جودة محركات البحث المحلية و52.6% لم يستخدموها أساساً.

وفيما يتعلق بقطع الإنترنت الدولي، أعلن 43.1% أنه لم يسبب لهم أي مشكلة، في حين اعتبر المتضررون أن انخفاض الدخل بنسبة 12.5%، واضطراب التواصل مع الأصدقاء بنسبة 11.6%، وتدني التحصيل الدراسي بنسبة 10.8% هي أهم النتائج، وجاءت الأهداف الرئيسية لقطع الإنترنت من وجهة نظر أفراد العينة متمثلة في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، ومنع نشر المعلومات المهمة، ومنع الاحتجاجات الداخلية، بينما شكل اضطراب التواصل مع العملاء والزملاء على المنصات الأجنبية بنسبة 38.5% العامل الأكثر ضرراً على الأعمال التجارية.

واختتمت المؤشرات المسحية بملف الإعلام والثقة، حيث ارتفع الإقبال على التلفزيون الرسمي كمصدر رئيسي لتلقي الأخبار من 30.1% إلى 43%، وبالمقابل زاد استخدام القنوات الفضائية كمصدر رئيسي للأخبار من 10.9% إلى 15.8%، مما يشير لنمط الاستهلاك المتعدد الوسائط، بينما سجل الاعتقاد بنزاهة قيادة خاتم الأنبياء نسبة عالية بلغت 81.6%، مقابل تراجع الثقة برئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى 19.2%، نظراً لملاحظة التناقضات المتكررة لترامب وانخفاض الثقة بمواقفه.