Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

لماذا ينسحب الفنانون تباعًا من احتفالات أمريكا الـ250

کاتب ١    -      15 مشاهدة
31/05/2026 | 01:00 AM

شهدت فعاليات موسيقية مرتبطة باحتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، والمدعومة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، موجة انسحابات بين فنانين وفرق موسيقية بعد وقت قصير من الكشف عن قائمة المشاركين.
منظمة "فريدوم 250″، المسؤولة عن تنظيم الحفلات المقررة بين 25 يونيو/حزيران و10 يوليو/تموز في "ناشونال مول" بواشنطن، أعلنت تشكيلة أولية من الأسماء، لكن عددا منهم سارع إلى نفي مشاركته أو إعلان انسحابه، قائلين إن الحدث تحول من احتفال وطني جامع إلى فعالية ذات طابع سياسي مثير للانقسام.

ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليكرام

 أحدث المنسحبين كان مغني الروك بريت مايكلز، المغني الرئيسي لفرقة "بويسون". وقال في بيان عبر إنستغرام إنه وافق على المشاركة بعدما قُدمت له الفعالية على أنها احتفال غير حزبي لتكريم المحاربين القدامى والعسكريين وأفراد فرق الاستجابة الأولى والمعلمين، قبل أن يكتشف أنها أصبحت "أكثر إثارة للانقسام" مما يمكنه قبوله، مؤكدا أن قراره "لا يتعلق بالسياسة". وأضاف أنه تلقى تهديدات اعتبرها "غير مقبولة" أثارت مخاوف على سلامة جمهوره وفرقته وفريق عمله وعائلته، وهو ما دفعه إلى الانسحاب.

من إدراج دون اتفاق إلى انسحاب معلن
الفنان موريس داي كان من أوائل من حسموا موقفهم، إذ أكد أن إدراج اسمه في البرنامج لا يستند إلى اتفاق مسبق، ووصف ما تردد عن مشاركته بأنه "شائعات"، قبل أن يكتب عبر فيسبوك: "بالنسبة لي، الإجابة لا

وانضم إليه مغني الراب يونغ إم سي، الذي أوضح أنه أبلغ فريقه بعدم المشاركة في حفلات "فريدوم 250". وأشار إلى أن الدعوة لم تتضمن أي حديث عن ارتباط سياسي للحدث، معتبرا أن ذلك يتعارض مع الصورة التي ظهرت لاحقا، ومبديا تحفظه على التأكيدات بأن الفعالية "غير حزبية".

فريدوم ويليامز بين ضغوط الأصدقاء وتردد القرار
مغني الراب فريدوم ويليامز، من فرقة "سي آند سي ميوزيك فاكتوري"، قال إنه فوجئ برسائل غاضبة من أصدقاء ربطوا مشاركته بدعم ترمب، رغم معرفتهم بمواقفه منذ سنوات. وأكد أن وكيل أعماله لم يبلغه في البداية بأي صلة بين الحدث وترمب.

وأوضح أنه بحث بنفسه عن معلومات إضافية ثم أبلغ وكيله برغبته في التراجع عن المشاركة، لكنه انتقد في الوقت نفسه ضغوط بعض المعارضين للرئيس الأمريكي الذين هددوا بمقاطعته إن لم ينسحب، ولوّح لاحقا بإعادة النظر في قراره، في إشارة إلى تردد بشأن حسم موقفه النهائي من الحفل.

فرق ترفض الاصطفاف الحزبي
فرقة "ذا كومودورز" أعلنت هي الأخرى عدم المشاركة، مؤكدة تمسكها بالابتعاد عن أي اصطفاف سياسي، ومشددة على أنها لا ترغب في إقحام اسمها في نشاط يمكن أن يُفهم على أنه انحياز لحزب أو مرشح.
وفي السياق نفسه، قالت جودي روكو -إحدى عضوات فرقة "ميلي فانيلي"- إنهم فوجئوا بوجود اسم الفرقة على قائمة المشاركين، مؤكدة أن لا هي ولا شقيقتها ليندا روكو أو أي من أعضاء المجموعة الحاليين تلقوا عرضا رسميا للمشاركة.
كما أعلنت مغنية الكانتري مارتينا ماكبرايد انسحابها، موضحة أنها وافقت مبدئيا بعدما قُدمت لها الفعالية على أنها احتفال غير حزبي يضم الولايات الأمريكية كافة، لكنها قررت التراجع بعد أن رأت أن التطورات لا تعكس ما وُعدت به وأن مشاركتها قد تُفسر على أنها اصطفاف سياسي.

"فريدوم 250".. احتفال وطني أم ساحة استقطاب؟
في المقابل، شددت منظمة "فريدوم 250" على أنها جهة غير حزبية تأسست للاحتفاء بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة وتعزيز الوحدة بين الأمريكيين. وقالت المتحدثة باسمها راشيل رايزنر إن المنظمة تركز على تنظيم فعاليات تحتفي بالتاريخ الأمريكي وتستهدف إشراك مواطنين من مختلف أنحاء البلاد، مرحبة بكل من يشاركها هذا الهدف.
لكن الجدل المتصاعد حول ارتباط الفعالية بترمب وطريقة الترويج لها، إلى جانب انسحاب عدد من الفنانين، جعل سلسلة الحفلات الموسيقية تبدو بالنسبة لكثيرين ساحة جديدة للاستقطاب السياسي، أكثر منها احتفالا وطنيا جامعا بالذكرى الـ250.