Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

عملية "إعجازية".. كيف اخترق "حزب الله" حصون المراقبة الإسرائيلية في ذروة الحرب؟

#
کاتب ٢    -      72 مشاهدة
10/06/2026 | 10:47 AM

أثار تسلل عناصر من حزب الله إلى داخل الأراضي المحتلة، في ظل التصعيد العسكري المستمر على الجبهة الجنوبية للبنان، تساؤلات بشأن فعالية الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة المنتشرة على طول الحدود الشمالية.

وبحسب متابعين للشأن الأمني، فإن أهمية الحادثة لا تقتصر على تجاوز الحدود الدولية بين لبنان والأراضي المحتلة، بل تمتد إلى اختراق منظومة أمنية معقدة تضم وسائل مراقبة إلكترونية واستطلاعاً جوياً ودوريات ميدانية وعوائق هندسية متعددة الطبقات، فضلاً عن حالة الاستنفار المرتفعة التي فرضتها الحرب الدائرة في المنطقة.

ويرى مراقبون أن تنفيذ عملية تسلل خلال ظروف قتالية مفتوحة يختلف عن العمليات المماثلة التي جرت خلال فترات الهدوء النسبي، إذ تعمل القوات الإسرائيلية حالياً ضمن بيئة أمنية مشبعة بالإنذارات والرقابة المستمرة، ما يمنح أي اختراق ناجح أبعاداً تتجاوز نتائجه المباشرة.

وتعيد الحادثة إلى الأذهان عمليات تسلل سابقة شهدتها الجبهة الشمالية، من بينها هجوم منطقة متسوبا في الجليل عام 2002، الذي أسفر عن مقتل ستة إسرائيليين، وكذلك حادثة زرع عبوة ناسفة قرب مفترق مجدو جنوب حيفا في آذار 2023، والتي قالت إسرائيل إن منفذها دخل من الأراضي اللبنانية.

ويشير مختصون إلى أن هذه الوقائع تظهر أن التهديد القادم من جنوب لبنان لا يقتصر على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل يشمل أيضاً محاولات التسلل إلى العمق الإسرائيلي، وهو ما يمثل تحدياً مباشراً لإحدى ركائز العقيدة الأمنية الإسرائيلية القائمة على منع انتقال التهديد من الحدود إلى الداخل.

ويرى خبراء أن خطورة مثل هذه العمليات لا تكمن فقط في حجم الخسائر المحتملة، بل في تأثيرها النفسي والاستراتيجي، إذ إن نجاح أي عملية اختراق يثير تساؤلات حول كفاءة المنظومة الأمنية ويعزز المخاوف لدى سكان المستوطنات الشمالية في ظل استمرار الحرب.