Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

سجون سرية في "مدينة زايد العسكرية".. تفاصيل مروعة تكشف وحشية الاعتقال والتعذيب النفسي للعراقيين في الإمارات

#
کاتب ٢    -      30 مشاهدة
11/06/2026 | 12:35 PM

كشفت تفاصيل جديدة وصادمة حول طبيعة حملات الاعتقال والاحتجاز التي تطال مواطنين ومستثمرين عراقيين من أبناء الجالية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسط شهادات حقوقية توثق انتهاكات قانونية وإنسانية صارمة ترافق عمليات المداهمة والتحقيق، ودعوات متجددة لبغداد بضرورة التدخل الدبلوماسي العاجل.
ووفقاً لشهادات حية وموثقة أدلى بها معنيون بهذا الملف، فإن عمليات الاعتقال تجري "في وضح النهار" وبطرق تعسفية عبر عجلات مضللة بالكامل تحمل لوحات تسجيل العاصمة "أبوظبي"، ويقودها عناصر ملثمون ومدججون بالسلاح، حيث يتم توقيف المواطنين المدنيين دون إبراز أي أوامر قضائية أو توجيه تهم محددة، ليتم اقتيادهم معصوبي الأعين إلى جهات مجهولة.
وأشارت الشهادات إلى أن آليات الاحتجاز لا تتوقف عند توقيف الأشخاص، بل تمتد لتشمل مداهمة منازلهم وترهيب عوائلهم وأطفالهم، تليها عمليات تفتيش دقيقة ومكثفة يتم خلالها مصادرة الأموال النقدية الخاصة بمصروف المنازل اليومي، بالإضافة إلى مصادرة المقتنيات الدينية والكتب التقليدية التي تمتلكها العوائل (مثل كتاب نهج البلاغة، مفاتيح الجنان، الصحيفة السجادية، الترب الحسينية، والرايات) وإدراجها لاحقاً ضمن التحقيقات كـ"أدوات جرمية" بسبب طابعها العقائدي.
كما وثقت الشهادات حالات غريبة شملت مصادرة ألعاب ذكية وابتكارات خاصة بأطفال المعتقلين (مثل الروبوتات التعليمية التركيبية) واعتبارها أدوات مشبوهة، وضمتها إلى ملفات التحقيق التي يعرضها جهاز أمن الدولة الإماراتي.
وعلى الصعيد الإنساني، يواجه المعتقلون ظروفاً قاسية للغاية داخل سجون معتمة تقع في مناطق عسكرية مغلقة، ومنها منشآت تابعة لـ"مدينة زايد العسكرية" التي يصعب الوصول إليها أو تحديد ما يجري بداخلها. 
وتفيد المعلومات بتعرض المعتقلين لتعذيب نفسي وجسدي مستمر عبر توالي المحققين الأمنيين لانتزاع اعترافات قسرية تحت الضغط، وحرمان المحتجزين من توكيل محامين (إماراتيين أو أجانب) بذريعة أن الملفات لا تزال في طور التحقيق الغامض، مع غياب أي تواصل مع السفارة أو القنصلية العراقية، السماح للمعتقل بالاتصال لعائلته مرة كل أسبوعين لمدة دقيقة واحدة فقط عبر أرقام خاصة ومغلقة تابعة لجهاز أمن الدولة، حيث يظهر المحتجزون في حالة انهيار نفسي كامل جراء ظروف الاحتجاز.
وفي ختام الاستعراض الحقوقي، جددت عوائل المعتقلين والمنظمات الإنسانية مناشداتها إلى الحكومة العراقية ووزارة الخارجية للتحرك الفوري وكسر حاجز الصمت تجاه هذا الملف، والعمل على كشف مصير أبنائهم وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، ووقف الإجراءات التعسفية التي تهدد استقرار جالية كاملة ومصالحها المادية والاجتماعية.