Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

للمرة الأولى منذ عقد.. تراجع عدد النازحين في العالم

#
كاتب 3    -      87 مشاهدة
11/06/2026 | 11:42 PM

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الخميس، تراجع عدد النازحين بسبب النزاعات والاضطهاد في العالم، العام الماضي، للمرة الأولى منذ عقد، لكن أعداد اللاجئين الذين يواجهون نزوحاً طويل الأمد لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول.

وقالت المفوضية إن 5.4 مليون شخص فروا من ديارهم، العام الماضي، ما يرفع العدد الإجمالي للاجئين، أو الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع شبيهة بأوضاع اللاجئين على مستوى العالم، إلى 41.6 مليون، بينهم 6 ملايين لاجئ فلسطيني.

في الوقت نفسه، أشارت المفوضية إلى عودة نحو 14.7 مليون لاجئ ونازح داخلياً إلى ديارهم بزيادة 50% عن عام 2024، وهو ثاني أعلى رقم مسجل منذ عام 1965.

تدور معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بين شكاوى من تهميش في الحقوق المدنية والاجتماعية، وتعقيدات أمنية تتعلق بملف السلاح داخل المخيمات وخارجها.

وكانت معظم حالات العودة إلى 6 بلدان هي جمهورية الكونغو الديمقراطية، والسودان، وسوريا، وأفغانستان، وأوكرانيا، وميانمار.

وأشارت المفوضية إلى أن كثيرين عادوا إلى ظروف صعبة، تزيدها مشقة محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، ودمار البنية التحتية على نطاق واسع، واستمرار انعدام الأمن، ما أثار القلق حيال تمكنهم من البقاء وسلامة عودتهم.

ووجدت المفوضية أن ما يقرب من 2.9 مليون أفغاني عادوا لبلادهم في عام 2025، بما في ذلك 1.9 مليون لاجئ - وهو رقم يزيد 5 أمثال عن العام السابق - مدفوعين بشكل رئيسي بسياسات أكثر صرامة في إيران وباكستان المجاورتين، حيث أفاد كثيرون بعدم وجود خيارات أمامهم سوى المغادرة.

وقال التقرير إن هذا الارتفاع الحاد أدى إلى انخفاض عدد اللاجئين الأفغان في العالم من 5.8 مليون في عام 2024 إلى 3.7 مليون في عام 2025.

وشهدت سوريا، التي كانت مصدر واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم لأكثر من عقد، عودة نحو 1.3 مليون في 2025 - أي ما يقرب من 3 أمثال العدد في العام السابق - عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

وساهم ذلك في انخفاض عدد اللاجئين السوريين في العالم من 6 ملايين إلى 4.9 مليون بحلول نهاية 2025.

وقالت المفوضية: "ومع ذلك، يواجه كثير من العائدين تحديات خطيرة بما في ذلك انعدام الأمن، والدمار واسع النطاق، والظروف الاقتصادية الضعيفة، ومحدودية الخدمات والوظائف، واستمرار العنف المتقطع في أجزاء من البلاد".

وأشارت إلى أن الأزمة في الشرق الأوسط حددت بالفعل اتجاهات النزوح العالمية في عام 2026؛ إذ نزح نحو 3.2 مليون شخص مؤقتاً في إيران منذ الضربات الأميركية-الإسرائيلية في نهاية فبراير، بينما أُجبر نحو مليون شخص على مغادرة منازلهم في لبنان منذ بدء الحرب في بلادهم يوم الثاني من مارس، تحت وطأة الضربات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء.

وتقول المفوضية إنها تهدف إلى خفض عدد اللاجئين، وغيرهم، ممن يعانون من نزوح مطول ويحتاجون إلى مساعدة إنسانية، إلى النصف بحلول عام 2035، من خلال دعم توفير فرص العمل والتعليم، لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض، والمتوسط التي تستضيف معظم اللاجئين.

وعالمياً، يعيش 70% من اللاجئين خارج بلادهم لخمس سنوات أو أكثر غالباً في بلدان مثل لبنان، والأردن، وتركيا، وإيران.

وقال المفوض السامي برهم صالح: "اللجوء والحماية من الأمور المنقذة للأرواح ولا مجال للنقاش فيها، لكننا لا نستطيع قبول مستقبل يظل فيه ملايين اللاجئين عالقين لسنوات، أو عقود دون آفاق واقعية لإعادة بناء حياتهم".

وتشمل المبادرة تشجيع العودة الطوعية، فضلاً عن تمكين اللاجئين من الحصول على التعليم، والعمل في البلدان المضيفة؛ حتى يتمكنوا من إعالة أنفسهم مالياً، ويصبحوا أقل اعتماداً على المساعدات.