أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، اليوم الإثنين، أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة كانت مواجهة مع إحدى أقوى دول العالم، مشيراً إلى أن هذه الحرب اتخذت ساحات وأبعاداً متعددة، ولم تقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة.
وقال محبي، خلال ملتقى يوم الصحفي في محافظة قزوين وتابعته وكالة فيديو الإخبارية، إن حرب الـ12 يوماً كانت "حرباً لتشكيل الإدراك" إلى جانب الإجراءات العسكرية، موضحاً أن العدو سعى عبر إحداث اضطراب في منظومة الإدراك لدى المجتمع إلى تغيير تصور الناس عن واقع الميدان وما يجري على الأرض.
وأضاف أن من أبرز خصائص الحرب الأخيرة دخول الولايات المتحدة بـ"هشاشة استراتيجية"، مشيراً إلى أن واشنطن حاولت في العديد من الحروب السابقة منع انتقال الأضرار الناجمة عن المواجهات إلى داخل أراضيها.
وأوضح محبي أن جزءاً من تكاليف الحرب وأضرارها انتقل في المواجهة الأخيرة إلى جبهة الطرف المقابل، معتبراً ذلك تحولاً مهماً في طبيعة الصراع.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، حذر المتحدث باسم الحرس الثوري من التعامل مع التهديدات المرتبطة به باعتبارها قضية إقليمية فقط، مشيراً إلى أن جزءاً مهماً من احتياجات الطاقة العالمية يمر عبر هذا الممر الحيوي.
ولفت إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يمكن أن ينعكس على الأسواق المالية العالمية وسلاسل إمدادات المواد الغذائية والقطاعات الصناعية، مؤكداً أن تداعيات ذلك قد تتجاوز حدود المنطقة.
وشدد محبي على أن التهديدات التي طُرحت خلال الحرب الأخيرة والردود المتبادلة بين الأطراف لا يمكن تحليلها ضمن إطار مواجهة عسكرية محدودة، داعياً إلى أخذ تأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي في الحسبان.