سجلت فرنسا رقما قياسيا جديدا في عدد أيام موجات الحر، بعدما شهدت 52 يوما من موجات الحر منذ منتصف حزيران/يونيو. وسجلت البلاد 1243 وفاة خلال موجة الحر الثانية هذا الصيف بين 3 و22 تموز/يوليو، ليرتفع بذلك عدد الوفيات التي تعزى إلى الحرارة الشديدة هذا العام إلى 7300. ويؤجج ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بالحر معركة سياسية في فرنسا، على وقع اتهام المعارضة للحكومة بانعدام الجاهزية، بينما من المنتظر نشر الحصيلة النهائية في تشرين الأول/أكتوبر.
ارتفع عدد الوفيات المنسوبة إلى الحرارة الشديدة في فرنسا هذا العام إلى نحو 7300 وفاة، بعد تسجيل 1243 وفاة خلال موجة الحر الثانية التي شهدتها البلاد هذا الصيف، في الفترة الممتدة بين 3 و22 تموز/يوليو، وفق ما أعلنت الوكالة الوطنية للصحة العامة. كما شهدت فرنسا القارية 52 يوما من موجات الحر منذ منتصف حزيران/يونيو، وهو ما يشكل رقما قياسيا.
وتضاف القفزة في عدد الوفيات المسجلة بين 3 و22 تموز/يوليو، والتي لا يمكن حتى الآن ربطها بشكل قاطع بموجة الحر، إلى 5764 وفاة إضافية بين 17 و30 حزيران/يونيو، وإلى 300 وفاة بين 24 و28 أيار/مايو، بحسب الوكالة.
وتعود ثلاثة أرباع الوفيات الإضافية إلى أشخاص "تبلغ أعمارهم 75 عاما وما فوق"، بحسب وزارة الصحة، رغم أنها شملت أيضا "جميع الفئات انطلاقا من 45 عاما."
وأشار مدير العمل الصحي والبيئي في الوكالة الوطنية للصحة العامة، سيباستيان دينيس، إلى أن موجة الحر الأخيرة "كانت لافتة من حيث المدة والنطاق لاسيما وأن 78 مقاطعة تأثرت بها" أي ما يعادل نحو 80 في المئة من سكان فرنسا، وذلك رغم أنها "تعتبر أقل حدة".
2026 الأكثر تضررا من موجات الحرّ
وسجلت فرنسا القارية 52 يوما من موجات الحر منذ منتصف حزيران/يونيو، وهو ما يشكل رقما قياسيا يتجاوز الأيام الـ33 المسجّلة في العام 2022، و22 يوما مسجّل في صيف 2003، بحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات من هيئة "ميتيو فرانس" للأرصاد الجوية.
ويُعدّ عام 2026 الأكثر تضررا من موجات الحرّ منذ بدء تسجيل البيانات عام 1947. وسُجّلت خلاله فرنسا القارية ثلاث موجات حر متتالية: 14 يوما في حزيران/يونيو، و16 يوما في تموز/يوليو، ثم 22 يوما منذ نهاية تموز/يوليو، ولم تنتهِ هذه الموجة الأخيرة رسميا حتى 18 آب/أغسطس.
وبلغ مؤشر الحرارة الوطني، الذي يأخذ في الحسبان درجات الحرارة نهارًا وليلاً، 30 درجة مئوية في 30 محطة رصد بفرنسا القارية
ولم تشهد البلاد منذ 17 حزيران/يونيو، سوى ثلاثة أيام، ثم ثمانية أيام، من الراحة بين هذه الحرارة الحارقة.
أعلى متوسط لدرجات الحرارة اليومية على الإطلاق
وشهدت فرنسا أيضا خلال العام 2026، وتحديدا يومي 24 و25 حزيران/يونيو، أعلى متوسط لدرجات الحرارة اليومية على الإطلاق. وبلغ مؤشر الحرارة الوطني، الذي يأخذ في الحسبان درجات الحرارة نهارا وليلا، 30 درجة مئوية في 30 محطة رصد بفرنسا القارية، متجاوزا الرقم القياسي المسجل عام 2003.
كذلك، تُعدّ موجة الحر التي بدأت في نهاية تموز/يوليو 2026 ثاني أطول موجة حر مسجلة، إذ استمرت 22 يوما، بعد موجة تموز/يوليو 1983 التي استمرت 23 يوما
وتعتبر موجة الحر في حزيران/يونيو، والتي جاءت "باكرا" وكانت "غير مسبوقة من حيث المدة" واستمرت 16 يوما أكثر شدة من تلك التي عرفتها فرنسا في آب/أغسطس 2003، والتي أسفرت عن وفاة 15 ألف شخص وأثرت على جميع الفرنسيين مسببة صدمة كبيرة على امتداد البلاد. لكنها كانت تركزت بشكل رئيسي على مدى أسبوعين في آب/أغسطس وأسبوع واحد أقلّ حدّة في حزيران/يونيو 2003.
ومنذ أن دأبت السلطات على نشر الأرقام، أجج عدد الوفيات التي تعزى إلى الحر في عام 2026 معركة سياسية في فرنسا على وقع اتهام المعارضة للحكومة بانعدام الجاهزية. ومن المنتظر نشر الحصيلة النهائية في تشرين الأول/أكتوبر.