ردّ حزب الله، اليوم الجمعة، على بيانَي وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأمريكية، بشأن إعادة إدراجه على لائحة العقوبات، رافضاً ما ورد فيهما من اتهامات بشأن خضوع الحزب لسيطرة فيلق القدس، وموكداً عدم تخليه عن المقاومة.
وقال الحزب، في بيان تلقته وكالة فيديو الإخبارية، إن الإدارة الأمريكية استخدمت هذا الادعاء لتبرير قرارها، معتبراً أن العقوبات تأتي ضمن سياسات أمريكية مستمرة تستهدف المقاومة وبيئتها ومناصريها، وتهدف إلى حماية أمن إسرائيل وترسيخ احتلالها لجنوب لبنان.
وأضاف أن القرار الأمريكي يعكس استمرار واشنطن في استخدام العقوبات وسيلة لفرض إرادتها على الدول والشعوب، متهماً الإدارة الأمريكية بالتعامل مع لبنان من "موقع الوصاية"، بدلاً من الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها.
وأكد حزب الله أن علاقته بالجمهورية الإسلامية الإيرانية "وثيقة وأخوية"، معتبراً أن طهران دعمت لبنان في مراحل مختلفة، وساهمت في تحرير أراضٍ لبنانية وإعادة إعمار ما دمرته حرب تموز عام 2006.
وانتقد الحزب الولايات المتحدة بشدة، موكداً انه ارتكب انتهاكات خلال حروب وصراعات مختلفة، ومستمر في دعم إسرائيل، فضلاً عن انتهاك القوانين والمواثيق الدولية، معتبراً أن ذلك يفقدها الأهلية الأخلاقية والقانونية لتصنيف الآخرين أو الحكم على مواقفهم الوطنية.
وشدد حزب الله على أن العقوبات والتصنيفات الأمريكية لن تدفعه إلى التخلي عن خيار المقاومة، مؤكداً تمسكه بحق لبنان واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وثرواتهم.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد أن المقاومة كانت ولا تزال جزءاً أصيلاً من تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله، وأن الإجراءات الأمريكية لن تغيّر هذا الموقف.