Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

محاكمة عمدة بيزييه لرفضه عقد زواج فرنسية من جزائري صدر بحقه أمر بمغادرة البلاد

#
کاتب ١    -      37 مشاهدة
2/10/2026 | 12:09 PM

يمثل روبير مينار، عمدة مدينة بيزييه الواقعة جنوب فرنسا، أمام محكمة مونبلييه بتهمة رفض عقد زواج بين امرأة فرنسية ومقيم جزائري غير شرعي، صدر بحقه أمر بمغادرة الأراضي الفرنسية.
ويواجه مينار، الذي انتُخب للمرة الأولى رئيسا لهذه البلدية في مارس/آذار 2014، عقوبة السجن لمدة خمس سنوات، إضافة إلى فقدان منصبه كعمدة، فضلا عن منعه من الترشح للانتخابات، ودفع غرامة مالية قد تصل إلى 75 ألف يورو.
وتعود هذه القضية إلى شهر يوليو/تموز 2023، حيث كان من المقرر أن يعقد روبير مينار زواجا بين إيفا مارتي ومصطفى (23 عاما) الذي صدر بحقه أمر بمغادرة الأراضي الفرنسية (OQTF).
واستنادا إلى هذا القرار، رفض مينار إجراء الزواج بحجة أنه كان يشكك في مصداقيته، وأن الهدف من ورائه هو فقط تسوية الوضع القانوني والإداري للشاب الجزائري المقيم بشكل غير شرعي في فرنسا.
برونو روتايو يحضر المحاكمة لدعم مينار
وعقب إلغاء مراسم الزواج، تقدم الشابان بشكوى إلى مركز شرطة بيزييه، استنادا إلى مادة في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تكفل حق كل شخص في الزواج، ولا تجيز حرمانه من هذا الحق بسبب ديانته أو لون بشرته أو وضعه الإداري والقانوني في البلد الذي يقيم فيه.
من جهتها، اعتبرت النيابة العامة في مونبلييه أن الأدلة المقدمة من قبل عمدة بيزييه لم تكن كافية لإثبات وجود زواج شكلي بين الشخصين، وأن الخضوع لأمر بمغادرة الأراضي الفرنسية لا يمنع الشخص، بحد ذاته، من الزواج.
وسرعان ما أخذت هذه القضية أبعادا سياسية وإعلامية كبيرة. حيث قسمت الطبقة السياسية بين مدافع عن قرار روبير مينار ومناهض له، بحكم أن الزواج حق مشروع

وللدفاع عن موقفه وقراره، دعا مينار كلا من الرئيس إيمانويل ماكرون وزعيم حزب الجمهوريين، برونو روتايو، إلى حضور جلسة المحاكمة. وقبل روتايو حضور الجلسة والوقوف إلى جانب عمدة بيزييه والدفاع عنه.
 كما أعلن رئيس بلدية كان (منطقة كوت دازور) دافيد لينار، وهو رئيس جمعية رؤساء البلديات الفرنسية منذ عام 2021، الوقوف إلى جانب مينار خلال المحاكمة.
هل كان هناك زواج صوري؟
وفي تصريح لجريدة "ميدي ليبر" الجهوية، قال أنطوان سافينيا، محامي روبير مينار: "لطالما أعلن برونو روتايو دعمه لروبير مينار، كما دأب على انتقاد الوضع القانوني الذي وجد عمدة بيزييه نفسه فيه. أما دافيد لينار، فهو عمدة مدينة كان ورئيس جمعية عمداء فرنسا".
وأضاف المحامي: "المحاكمة، في نظر مؤيدي مينار، لا تتعلق بشخص مينار وحده، وإنما بدور العمدة وصلاحياته ومسؤوليته في ممارسة مهامه".
من جهته، أكد روبير مينار في شريط فيديو: "خرجت للتو من مكتب المدعي العام ورفضت أن أقر بالذنب. أرى أنه من العبث، ولا معنى له على الإطلاق، أن أُعتبر اليوم مذنبا. أنا لست مسؤولا عن أي شيء في هذه القصة".
أما الشابة إيفا مارتي، التي حُرمت من الزواج من عشيقها، فقالت في تصريح لجريدة "ميدي ليبر": "التحقيقات التي قامت بها الشرطة لم تكشف أن هناك زواجا صوريا. بالإضافة إلى ذلك، لم تصدر في حق رفيقي أية إدانة قضائية، وهو ليس مجرما"، وتساءلت: " ماذا ينبغي أن نقدمه لكي تتم معاملتنا كأناس عاديين مثل الآخرين؟".
وأضافت محامية الشابين، فانيسا إيبرغ، أن مينار "عرقل قرارا صدر عن النيابة العامة، والتي لم تمنع عقد الزواج، بل بالعكس طلبت منه عقد الزواج".
وقبيل المحاكمة، أعربت المحامية في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، عن "قلقها الشديد"، مشيرة إلى تلقيها "تهديدات". وأضافت: "لا نريد الاختباء، لأن ليس لدينا ما نخفيه"، موضحة أنها رفضت حضور لجان أو مجموعات الدعم، "لأننا نحن هنا لتطبيق القانون، وليس للخوض في السياسة".
وجدير بالذكر أنه تم طرح مشروع قانون أمام لجنة القوانين في الجمعية الوطنية الفرنسية، يرمي إلى حظر إبرام الزواج للأشخاص المقيمين في فرنسا بصورة غير قانونية. وأيدت جمعية عمداء فرنسا هذا المشروع، في حين وصفه عمداء المدن والأقاليم المرحِّبة والداعمة للمهاجرين بأنه يكرس "التمييز".