Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

تحالف من 7 جماعات مسلحة يعيد رسم خريطة الصراع في إثيوبيا

#
کاتب ١    -      47 مشاهدة
3/10/2026 | 01:41 PM


أعلنت سبع جماعات مسلحة إثيوبية تشكيل «تحالف قوى الشعب الإثيوبي من أجل البقاء»، بهدف إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وإنشاء إدارة انتقالية. ويجمع التحالف قوى ذات خلفيات ومطالب مختلفة، بل إن بعضها كان يقاتل في السابق على طرفي الصراع نفسه.
أبرز الجماعات المنضوية في التحالف:
جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF): القوة الرئيسية في إقليم تيغراي، وخاضت حرباً ضد الحكومة الفيدرالية بين 2020 و2022.
حركة فانو الأمهرية: تحالف من جماعات مسلحة في إقليم أمهرا، وكانت قواته تقاتل إلى جانب الحكومة ضد جبهة تيغراي خلال الحرب السابقة، قبل أن تتحول إلى مواجهة مع الحكومة نفسها.
جيش تحرير أورومو (OLA): جماعة مسلحة تنشط في أوروميا وترتبط بصراع طويل مع الحكومة المركزية.
جبهة تحرير شعب أوغادين (ONLF): حركة مرتبطة بمنطقة الصومالي الإثيوبية.
الجبهة الديمقراطية الثورية للوحدة في عفر: جماعة تنشط في إقليم عفر.
حركة تحرير شعوب بني شنقول: تمثل جماعة مسلحة في منطقة بني شنقول-قمز.
حركة غوموز الديمقراطية الشعبية: تنشط كذلك في منطقة بني شنقول-قمز.
لماذا تحالفوا الآن؟
التحالف جاء نتيجة تقاطع الخصومات مع الحكومة المركزية أكثر من كونه توحيداً للأهداف السياسية لكل جماعة. فهذه الحركات لديها مطالب محلية وإثنية وإقليمية مختلفة، لكنها تتفق على هدف معلن يتمثل في إزالة حكومة آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية.
كما ساهم انهيار الترتيبات التي أعقبت اتفاق بريتوريا لعام 2022 في إعادة تشكيل التحالفات. فقد أدى الاتفاق إلى إنهاء حرب تيغراي، لكنه لم يحل جميع الخلافات المتعلقة بالأراضي والقوات الإقليمية وترتيبات الحكم، كما أن فانو وإريتريا لم تكونا طرفين في الاتفاق.
واللافت أن جبهة تيغراي وفانو، اللتين كانتا خصمين خلال الحرب السابقة، أصبحتا الآن ضمن تحالف واحد ضد الحكومة الفيدرالية. وهذا يعكس تغيراً كبيراً في خريطة التحالفات داخل إثيوبيا.
وما علاقة إريتريا؟
الحكومة الإثيوبية اتهمت إريتريا بتقديم دعم مالي للجماعات المنضوية في التحالف، فيما تنفي أسمرا هذه الاتهامات. وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد بالتزامن مع تجدد القتال في تيغراي والخلافات حول قضايا إقليمية، من بينها وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر.
وفي الأول من تشرين الأول، صعّدت إثيوبيا موقفها بطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين وإغلاق سفارتها في أسمرا، وردت إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا.
أما القتال في تيغراي فقد اتسع إلى مناطق أمهرا وعفر، مع سيطرة قوات موالية للحكومة على بلدة ألاماتا، بينما حققت قوات تيغراي تقدماً في مناطق أخرى، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة الحرب مجدداً.
وبذلك، فإن التحالف الجديد لا يعني بالضرورة أن الجماعات السبع أصبحت قوة عسكرية موحدة؛ لكنه جمع عدة صراعات داخلية إثيوبية تحت مظلة سياسية وعسكرية واحدة، في وقت يتزامن فيه ذلك مع تصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرا وتجدد القتال في تيغراي.