Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

مسؤوليات الرعاية تعيق وصول النساء في العراق إلى فرص العمل

#
کاتب ١    -      62 مشاهدة
22/10/2026 | 12:58 PM

تواجه نساء في العراق صعوبات في الالتحاق ببرامج التدريب المهني والاستمرار فيها، بسبب مسؤوليات رعاية الأطفال والأعباء المنزلية، ما يحدّ من فرص اكتسابهن مهارات جديدة تساعدهن على دخول سوق العمل وتحسين أوضاعهن المعيشية، وسط مطالب بتوفير خدمات رعاية مناسبة وتنظيم الدورات بما يتلاءم مع ظروف الأمهات.
وتقول سماهر  عيلة، وهي أم لطفلين اضطرت إلى ترك عملها لرعايتهما، إن مسؤوليات تربية الأطفال والاهتمام بشؤون المنزل تضع الأمهات أمام خيارات صعبة، خصوصاً في ظل غياب بدائل مناسبة لرعاية الأطفال خلال ساعات العمل أو التدريب.
وتوضح أن بعض الدورات المهنية تتطلب التزاماً يومياً يمتد لشهرين أو ثلاثة، ما يصعّب مشاركة الأمهات اللواتي لا يمتلكن دعماً عائلياً أو القدرة على الاستعانة بخدمات رعاية الأطفال.
ولا تنتهي التحديات عند إكمال التدريب، إذ تواجه الخريجات صعوبات في الحصول على وظائف تتناسب مع ظروفهن الأسرية، في ظل ساعات الدوام الثابتة ومتطلبات العمل اليومي التي قد تتعارض مع مسؤوليات رعاية الأطفال.
مطالب ببرامج تدريب مرنة
وتؤكد الناشطة في حقوق المرأة عذراء حميد أن التمكين الاقتصادي للنساء يتطلب مراعاة مسؤوليات الرعاية عند تصميم برامج التدريب المهني، إلى جانب توفير فرص التأهيل والتشغيل.
وتدعو إلى توفير خدمات رعاية الأطفال بالقرب من مراكز التدريب، وتنظيم الدورات في أوقات مناسبة، وإتاحة خيارات مرنة تساعد الأمهات على اكتساب المهارات من دون التخلي عن مسؤولياتهن الأسرية.
كما تشدد على أهمية التنسيق بين الجهات المنظمة للدورات والمؤسسات المعنية بالتشغيل، لضمان ارتباط البرامج باحتياجات سوق العمل وتوفير فرص فعلية للمشاركات بعد التخرج.
التشغيل معيار لنجاح التدريب
من جانبها، تشير الصحفية بثينة الدليمي إلى أهمية متابعة أوضاع النساء بعد إكمال برامج التدريب المهني، وتقييم مدى قدرتهن على الحصول على وظائف أو إطلاق مشاريع خاصة تحقق لهن دخلاً مستقراً.
وتوضح أن تقييم البرامج ينبغي ألا يقتصر على أعداد المشاركات والشهادات الممنوحة، بل يشمل النتائج التي تحققها الخريجات ومدى استفادتهن من المهارات المكتسبة في سوق العمل.
وتضيف أن عدم ملاءمة ساعات الدوام للالتزامات الأسرية، إلى جانب محدودية خدمات رعاية الأطفال، قد يدفع بعض النساء إلى رفض فرص العمل أو تركها.
وتؤكد أن معالجة هذه التحديات تتطلب إجراءات متكاملة تشمل تهيئة بيئة تدريب مناسبة، وتوسيع خدمات رعاية الأطفال، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتوفير فرص عمل تتلاءم مع ظروف النساء.
وتخلص المطالب إلى ضرورة متابعة الخريجات بعد التخرج، وتحديد العقبات التي تحول دون توظيف مهاراتهن، بما يسهم في تطوير برامج تدريب أكثر استجابة لاحتياجات النساء ومتطلبات سوق العمل.