28 مشاهدة
يتصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية والبرلمانية العراقية بشأن احتمال إقالة رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، على خلفية اتهامات وُجهت إليه من قبل كتل سياسية تتعلق بطريقة إدارته لجلسة منح الثقة للحكومة الجديدة، وما رافقها من اعتراضات على آلية التصويت على الكابينة الوزارية، إضافة إلى ما أُثير حول تغيير ترتيب عرض الوزارات لأسباب سياسية وصراعات داخلية.
وفي هذا السياق، أوضح عضو تحالف العزم صلاح المرعاوي أن خيار إقالة رئيس البرلمان مطروح بقوة داخل التحالف خلال المرحلة المقبلة، مع وجود توجهات من قوى سياسية أخرى لدعم هذا المسار.
وأضاف المرعاوي أن رئاسة مجلس النواب اعتمدت، بحسب وصفه، أسلوب “عينك ميزانك” في احتساب أصوات النواب، مشيراً إلى تداول معلومات إعلامية عن مشاركة موظفين داخل المجلس في عملية التصويت ورفع الأيدي واحتسابها بطريقة غير اعتيادية، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود خلل أو تلاعب في الإجراءات.
من جهته، كشف عضو تحالف العزم محمد ضاري الدليمي عن وجود تفاهمات سياسية تضم نواباً من المكونات السنية والشيعية والكردية للمضي باتجاه إقالة رئيس البرلمان، على خلفية ما وصفه بالخروقات التي رافقت جلسات منح الثقة وآلية التصويت على التشكيلة الوزارية.
بدوره، رأى القيادي في ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر أن عملية استبعاد مرشحي دولة القانون وتحالف العزم لم تكن مرتبطة بمعايير الكفاءة أو المهنية، بل جاءت نتيجة قرار سياسي مسبق يهدف إلى منع وصولهم إلى مرحلة التصويت داخل البرلمان.
وأشار إلى أن معيار الكفاءة كان يفرض، بحسب رأيه، عدم استبعاد البروفيسور عامر الخزاعي من حقيبة وزارة الصحة، باعتباره مختصاً وأستاذاً جامعياً في المجال الطبي.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية متصاعدة أعقبت جلسة منح الثقة لحكومة علي الزيدي، حيث وجهت كتل نيابية اتهامات لرئاسة البرلمان بسوء إدارة الجلسة والتلاعب بآلية عرض الوزارات للتصويت، إضافة إلى اعتماد طريقة غير تقليدية في احتساب أصوات النواب، ما أدى إلى تفاقم الخلافات داخل المؤسسة التشريعية وارتفاع حدة الاعتراضات السياسية.