Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

"فلسطين 36".. الفيلم الذي فتح الأعين على جرائم طمسها التاريخ

#
کاتب ٢    -      78 مشاهدة
22/05/2026 | 09:23 PM

في احتفالية غير مسبوقة لفيلم سينمائي آت من فلسطين، أو تناول قضيتها تمّ افتتاح عروض فيلم «فلسطين 36» في سينما متروبوليس في بيروت بحضور سياسي واجتماعي وثقافي لبناني/ فلسطيني مميز. مدعوون كثر توزعوا في الأرجاء الواسعة والمفتوحة التي يتميز بها موقع متروبوليس الجديد في منطقة مار مخايل/الأشرفية. تشاركوا الحوارات والتعارف والترحيب محاطين بضيافة سخية رافقتهم إلى صالة العرض، حيث حضر الـ«بوب كورن» رفيقاً للضرورة.
تولى الدكتور باسل دلول ومؤسسة دلول للفنون تنظيم احتفالية اطلاق الفيلم والدعوات للعرض الأول. دلول ابن مدينة حيفا، ووالدته من القدس من آل الحسيني. سألته «القدس العربي» «نعرفك في الفن التشكيلي والنحت وسواه فماذا عن حضورك كداعم للسينما الفلسطينية؟» فقال: مؤسسة دلول معنية بكل حراك ثقافي موسع ويطال شرائح واسعة من المتلقين. معنيون بالفن التشكيلي، والسينما، والرواية والشعر. أي كل ما هو ثقافي بمفهوم الواسع. وجدت في فيلم «فلسطين 36» تسليطاً للضوء على مرحلة مهمة جداً من تاريخنا منذ حكم العثمانيين إلى المرحلة التالية للحرب العالمية الأولى حيث الإنتقال إلى الإستعمارين البريطاني والفرنسي. وتالياً إستفراد البريطانيين بحكم فلسطين والذين عملوا على تمزيقها. شخصياً ورغم قراءاتي فتّح «فلسطين 36» عيني على أمور كنت اجهلها،في طليعتها ذاك الإجرام الذي نفذه جنود جلالة الملكة بحق شعبنا الذي قاوم بكل قواه احتلال المستوطنين لأراضيهم بمساعدة المستعمر البريطاني الذي طوّب لهم الآراضي الشاسعة.
ويتابع الدكتور دلول: قدّمت الكاتبة والمخرجة الصديقة آن ماري جاسر من خلال الفن السابع ما يشبه الوثيقة عن تاريخنا الفلسطيني الذي تعرّض للتعتيم والتشويه غالباً، وكذلك عن تاريخ منطقتنا العربية.
ويخلص للقول: للسينما دورها المهم جداً في تقديم صورة حقيقية عن قضية فلسطين وعن شعبها. وهذه السينما اثبتت حضورها من خلال العديد من الأسماء المميزة من بينهم المخرج إيليا سليمان الذي حقق انتشاراً واسعاً. حيث عالج بعض جوانب قضيتنا بأسلوبه الساخر والرمزي.
هذا وحضر العرض الأول لفيلم «فلسطين 36» نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري، ووزيرة السياحة لورا الخازن لحود، وسفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، والسكرتير الأول في سفارة فلسطين أحمد الحلبي رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، ووزير الإعلام السابق زياد مكاري وغيرهم. بعد كلمة للدكتور باسل دلول، كانت كلمة مسجلة فيديو من فلسطين للمخرجة آن ماري جاسر، جاء فيها: أردنا من فيلم فلسطين 36، أن نروي قصة متجذّرة في التاريخ، تخاطب الجمهور بطريقة شخصية وعاطفية. ويتناول أحداث انتفاضة كبرى، انطلقت من حياة الناس العاديين، حيث لا تبدو المقاومة كمشهد بطولي صاخب، بل كفعل تراكمي هادئ يتفاقم يوماً بعد يوم.»
يكتسب فيلم «فلسطين 36» اهمية خاصة لعرضه في بيروت، خاصة وأن سينما متروبوليس لعبت وما تزال، دوراً رائداً في تقديم الفيلم الفلسطيني الروائي. تبرز تلك الأهمية في المرحلة الراهنة، نظراً لتواصل الإبادة على في غزة، ومواصلة ابتلاع الضفة الغربية بهمجية. وفي قرى جنوب لبنان الهدم مستمر وكذلك حرق الأراضي.
إذاً يأتي «فلسطين 36» في هذه المرحلة كوثيقة بحثية وتاريخية تمّ تحويلها إلى وثيقة بصرية، ليكشف حقائق لم يبحث عنها البعض، وتجاهلها البعض الآخر، هي أن شعب فلسطين حقق وحيداً ثورة امتدت لثلاث سنوات دفاعاً عن وطنه، بوجه المستعمر الأبيض الإنكليزي اولاً والصهيوني ثانياً. اشعل الثورة العمّال والفلاحين، الذين شاهدوا تدفق السلاح للصهاينة بأم العين. وسُرقت اراضيهم من قبل من أطلقوا عليهم عن طيبة قلب «الجيران». شارك في هذه الثورة الكهل والطفل. المرأة والرجل. والمجتمع الفلسطيني بجميع اطيافه. فيلم لفت إلى التمويل الصهيوني للصحافة العربية وجريدة «فلسطين» مثال.
اجرام الإنكليز والصهاينة خلال ثورة 36 صورة مُصغرة عن الإجرام المتواصل منذ تأسيس الكيان بحق الشعب الفلسطيني وغيره من الشعوب العربية. «فلسطين 36» وثيقة بصرية ناجحة، رؤيته بتمعن ضرورة لمعرفة الماضي وكيف يتواصل الحاضر مستنداً إليه، وبطوير لمستوى الشر الصهيوني بما يفوق قدرة العقل على الإستيعاب.