Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

التلوث يخيّم على بغداد.. ما أسباب عودة رائحة الكبريت وحجب الشمس عنها؟

#
کاتب ١    -      76 مشاهدة
13/09/2026 | 10:49 AM


عادت أجواء بغداد إلى واجهة المشهد البيئي مع تصاعد مستويات التلوث وظهور روائح نفاذة تشبه رائحة الكبريت في مناطق متفرقة من العاصمة، بالتزامن مع أجواء ملبدة حجبت جزءاً من أشعة الشمس وأثارت تساؤلات واسعة بين السكان بشأن مصادر هذه الانبعاثات والجهات المسؤولة عنها.
 والقال مراسل وكالة فيديو الاخبارية  ان  المعطيات والتقارير البيئية المتاحة تشير إلى أن الظاهرة لا تبدو مرتبطة بمصدر واحد، بل قد تكون نتيجة تراكم عدة عوامل، في مقدمتها الانبعاثات الناتجة عن المنشآت النفطية والصناعية، ومعامل الطابوق والأسفلت المنتشرة في أطراف بغداد، إلى جانب استخدام مشتقات نفطية ثقيلة وعمليات الحرق غير المنضبطة. وقد أشارت تقارير بيئية سابقة إلى أن بعض المنشآت الصناعية تعمل من دون الالتزام الكامل بالمعايير البيئية، ما يؤدي إلى تصاعد الدخان والغازات في أوقات مختلفة من اليوم.
كما يمثل الحرق العشوائي للنفايات أحد مصادر تلوث الهواء في العاصمة، فضلاً عن انبعاثات المولدات الأهلية ومحطات إنتاج الطاقة وكثافة حركة المركبات، وهي عوامل تؤدي مجتمعة إلى زيادة تركيز الملوثات في أجواء بغداد.
أما الرائحة التي يصفها السكان بأنها «كبريتية»، فقد ارتبطت في تقارير سابقة بانبعاثات تحتوي على مركبات كبريتية من مصادر صناعية ونفطية، إلا أن تحديد المصدر الدقيق لكل موجة تلوث يحتاج إلى قياسات ميدانية وفحوصات للهواء في موقع وزمن ظهور الرائحة، وهو ما يجعل نسبة الظاهرة إلى جهة محددة من دون نتائج رسمية أمراً غير دقيق.
وتزيد الظروف الجوية من حدة المشكلة، إذ يمكن للهدوء النسبي للرياح واستقرار طبقات الهواء أن يسهما في احتباس الملوثات قرب سطح الأرض بدلاً من تشتيتها، فتزداد كثافة الضباب الدخاني وتصبح الروائح والانبعاثات أكثر وضوحاً للسكان.
وتشير تقارير بيئية إلى أن بغداد تواجه مصادر متعددة لتلوث الهواء، بينها النشاط الصناعي، المولدات، المركبات، حرق النفايات والتوسع العمراني، ما يجعل معالجة المشكلة مرتبطة بخطة شاملة للحد من الانبعاثات ومراقبة المنشآت والمصادر الملوثة.
وفي ظل تكرار ظاهرة الرائحة الكبريتية، تتصاعد المطالب بالكشف عن نتائج الفحوصات البيئية الرسمية ومصادر الانبعاثات الفعلية، وإعلان المناطق أو المنشآت التي تتجاوز الحدود المسموح بها، بدلاً من الاكتفاء بتوصيف الظاهرة أو تحميل المسؤولية لجهة غير مثبتة.
وبذلك، فإن عودة الرائحة الكبريتية إلى بغداد تبدو، وفق المعطيات المتاحة، أقرب إلى نتيجة تراكم مصادر تلوث صناعية ونفطية وحضرية مع ظروف جوية تساعد على احتباس الملوثات، فيما لا تتوافر حتى الآن أدلة منشورة تثبت وجود جهة سرية تقف وراء الظاهرة بصورة متعمد