Weather Data Source: 30 days weather Baghdad
بغداد
عاجل

برلمانية تحذر: تضخم النفقات التشغيلية يهدد استقرار الموازنة

#
کاتب ٢    -      73 مشاهدة
26/10/2026 | 10:56 PM

أكدت النائبة صبا السعدي، اليوم الاثنين، أن أزمة الموازنة في الدول الريعية ومنها العراق ترتبط بمدى الاعتماد على الإيرادات النفطية وتضخم النفقات التشغيلية، وضعف الإيرادات غير النفطية، مشددة على أن انتظام صرف الرواتب لا يتوقف على حجم الموازنة المخطط لها فحسب بل على الإيرادات الفعلية والسيولة المتاحة في الخزينة.

وقالت السعدي في حديث صحفي اطلعت عليه "وكالة فيديو الإخبارية"، إن "تراجع أسعار النفط أو انخفاض كميات التصدير ينعكس بصورة مباشرة على الإيرادات في وقت تبقى فيه الالتزامات الشهرية ثابتة وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين وشبكات الحماية الاجتماعية فضلاً عن الديون ونفقات الطاقة والخدمات"، مبينة أن "اتساع الفجوة بين الإيرادات والنفقات الجارية يضع الحكومة أمام تحديات مالية متزايدة".

وأضافت أن "هيمنة النفقات التشغيلية على الموازنة تقلص المساحة المتاحة للإنفاق الاستثماري وتحول الموازنة من أداة لدعم التنمية وتنويع الاقتصاد إلى وسيلة لتغطية الالتزامات الجارية الأمر الذي يزيد من تأثر الوضع المالي بأي تراجع في الإيرادات النفطية ويحد من قدرة الدولة على تنفيذ المشاريع وخلق فرص العمل".

وبينت السعدي أن "معالجة الأزمة تتطلب تحركاً جدياً لزيادة الإيرادات غير النفطية من خلال ضبط المنافذ الحدودية وأتمتة الإجراءات الجمركية والضريبية وتحسين جباية أجور الخدمات، وإصلاح الشركات العامة الخاسرة"، فضلاً عن "تنشيط قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة واستثمار الموارد الطبيعية|، مؤكدة أن "الأولوية ينبغي أن تكون لتحصيل الإيرادات المستحقة ومكافحة التهرب والهدر لا فرض أعباء جديدة على المواطنين".

وأشارت إلى أن "هناك مجالات يمكن مراجعتها لتقليل الإنفاق من دون المساس برواتب الموظفين أو الخدمات الأساسية من بينها المصروفات الإدارية المكررة والإيفادات والمؤتمرات والضيافة وتضخم الهياكل الحكومية والرواتب المزدوجة والمشاريع المتلكئة التي تستنزف الأموال من دون تحقيق نسب إنجاز تتناسب مع حجم الإنفاق".

ولفتت السعدي إلى أن "مطالبة المواطنين بالتقشف في وقت تستمر فيه النفقات الإدارية تضعف الثقة بالإجراءات الحكومية"، مؤكدة أن "الإصلاح المالي ينبغي أن يبدأ بترشيد إنفاق مؤسسات الدولة قبل مطالبة المواطن بتحمل المزيد من الأعباء مع ضرورة نشر بيانات مالية دورية توضح الإيرادات النفطية وغير النفطية وحجم الإنفاق على الرواتب والتشغيل والاستثمار، بما يتيح للرأي العام متابعة إدارة المال العام ومحاسبة الجهات المقصرة".